طالب سيناتور جمهوري واسع النفوذ، عائد من العراق للتو، الرئيس جورج بوش ببدء سحب آلاف الجنود الأميركيين من العراق قبل أعياد الميلاد، فيما يتجه رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إلى التوصية بخفض عدد القوات بالعراق العام المقبل.

وفي مؤتمر صحافي، قال السيناتور الجمهوري جون ورنر عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الذي عاد من جولة في العراق، انه كتب رسالة في هذا الشأن إلى الرئيس بوش. وأضاف «أقول باحترام للرئيس، اختر أي عدد، لكن ومن حوالي 160 ألف (جندي أميركي ينتشرون في العراق)، فلنعتبر أن خمسة آلاف منهم يمكن أن يبدأوا بالعودة ويكونوا في منازلهم مع عائلاتهم قبل حلول عيد الميلاد هذه السنة».

وأوضح ورنر أن من اختصاص الرئيس بوش أن «يقرر القيام بالخطوة الأولى في شأن سحب قواتنا من العراق». وأضاف أن هذه المبادرة ستبعث برسالة إلى الحكومة العراقية مفادها أن التدخل الأميركي في العراق لن يبقى إلى ما لا نهاية. وقال إن على الرئيس بوش أن يعلن «أننا سنبدأ إعادة انتشار منتظمة، ومعدة بعناية وكاملة».

وكان ورنر اقترح في مايو الماضي تعديلاً يحدد المعايير التي يتعين على الحكومة العراقية احترامها للحصول على بقاء القوات الأميركية في البلاد. وقد رفض هذا التعديل لكنه اعتبر مؤشراً إلى استياء في صفوف الجمهوريين من استراتيجية بوش في العراق.

وحرص ورنر على «طمأنة الرئيس» إلى أن توصيته «ليست وسيلة لسحب البساط من تحت أقدام الجنود». وقال «لا أوصي أبداً بانسحاب سريع، أو بأي عمل من هذا النوع»، مذكراً بأنه صوت في مجلس الشيوخ ضد جدول زمني لسحب القوات من العراق.

من جانب آخر نقلت صحيفة (لوس انجليس) تايمز الأميركية أمس عن مسؤولين عسكريين ومسؤولين بالإدارة الأميركية قولهم ان من المتوقع أن يدعو رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الرئيس جورج بوش إلى خفض مستويات القوات الأميركية بالعراق العام المقبل.

وقالت الصحيفة إن من المتوقع أن يدفع الجنرال بيتر بيس وهو من مشاة البحرية وتنتهي فترة رئاسته للقيادة المشتركة بنهاية سبتمبر بأن الاحتفاظ بعدد كبير فوق 100 ألف جندي في العراق خلال العام القادم سيضع أعباء كبيرة على الجيش ويهدد قدرته على الرد على تهديدات أخرى.

وقالت (لوس انجليس تايمز) إن بيس سيقول إن من المهم من الناحية الاستراتيجية تقليل القوات الأميركية الموجودة بالعراق وان من المرجح أن يقدم تلك التوصية بصورة شخصية بدلاً من رفعها في تقرير رسمي. ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير قوله إن هيئة الأركان المشتركة عبرت خلال الأسابيع الأخيرة عن قلقها من أن حرب العراق قلصت قدرة الجيش على الرد على تهديدات أخرى مثل إيران.

وقال مسؤول عسكري كبير للصحيفة انه في الوقت الذي ينصب فيه التركيز على توصيات بترايوس القادمة إلا أن مسؤولية هيئة الأركان المشتركة عن ضمان صالح الجيش على المدى الطويل تعني أن بيس «وبحكم القانون له دور كبير في ذلك وسيقدم نصائحه للرئيس».

لكن الصحيفة قالت انه نظراً للضغوط من أجل الإذعان لتقرير بترايوس قد تخفف هيئة الأركان المشتركة من وجهة نظرها التي ستعرضها على بوش. ولم يعيّن بوش بيس لفترة ثانية في منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة المقرر أن يتركه في نهاية سبتمبر.