أعلنت (القائمة العراقية) التي يترأسها رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي أنها قررت الانسحاب من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي«بشكل نهائي» فيما أعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن وزراء جبهة التوافق العراقية السنية لا يعتزمون في الوقت الحاضر العودة عن استقالتهم من الحكومة.

وقال إياد جمال الدين القيادي في القائمة العراقية في تصريح صحافي إن «القائمة قررت وبشكل نهائي الانسحاب من الحكومة، وستقوم بتسليم مذكرة تحريرية بهذا الخصوص إلى رئيس الحكومة تخبره بقرارها هذا مطلع الأسبوع القادم».

وأضاف أن «هذا القرار اتخذ بعد إصرار الحكومة على عدم الرد على مطالبنا التي قدمناها في شهر فبراير الماضي». وقال جمال الدين إن «الأسباب التي دعتنا إلى الانسحاب من الحكومة هي ذاتها الأسباب التي من اجلها علقنا مشاركتنا الحكومية بداية الشهر الجاري».

وقال جمال الدين إن القائمة «أوعزت إلى وزرائها بالانسحاب من الحكومة بشكل نهائي». وتملك القائمة خمس حقائب وزارية هي حقيبة وزارة العدل والاتصالات والعلوم والتكنولوجيا وحقوق الإنسان وحقيبة خامسة لوزير دولة. وقال جمال الدين إن «وزير العلوم والتكنولوجيا الذي ينتمي إلى الحزب الشيوعي، وهو احد الأحزاب المؤتلفة داخل القائمة العراقية رفض الانسحاب من الحكومة، بينما وافق الباقون على الانسحاب».

وكانت القائمة العراقية التي تملك خمس حقائب وزارية في التشكيلة الحكومية التي يترأسها نوري المالكي، أعلنت في السابع من الشهر الجاري تعليق مشاركتها في الحكومة بسبب عدم الاستجابة لمطالبها. وهددت القائمة آنذاك بالانسحاب في حال استمرار رئيس الحكومة تجاهل مطالبها.

وعلقت القائمة التي تملك 25 مقعداً في البرلمان من مجموع 275 مقعداً مشاركتها في الحكومة بعد قائمة قدمتها في فبراير الماضي إلى المالكي تضمنت 14 مطلباً من بينها مقترحات مكتوبة لتعديل المسارات، وإعادة النظر بقانون الإرهاب وتطهير الجيش والشرطة من العناصر المندسة وتعليق العمل بقانون اجتثاث البعث حتى سن قانون جديد.

كما طالبت القائمة الحكومة بوقف «المظاهر ذات الأبعاد الطائفية والجهوية، ومنها هيئة التوازن، والعمل بجدية على المصالحة الوطنية ومنع تدخلات دول الجوار ووضع خطة لإعادة المهجرين قسرا داخل العراق وخارجه».

وقالت القائمة في بيان تعليق مشاركتها إنها ورغم طول الفترة التي مرت منذ تقديم هذه المقترحات «إلا أنها لم تتلق أي رد على مقترحاتها بل على العكس استمرت عمليات التهميش والإقصاء والملاحقة للقوى والشخصيات المكونة للقائمة كما استمرت الفوضى في البلاد والملاحقات والقمع ضد القوى المشاركة في العملية السياسية».

ويأتي انسحاب القائمة بعد انسحاب مماثل لقائمة التوافق العراقية بداية الشهر الجاري وانسحاب آخر للكتلة الصدرية قبل عدة أشهر. وتملك التوافق خمس حقائب وزارية بينما تملك الكتلة الصدرية ست حقائب من التشكيلة الحكومية البالغة 37 حقيبة وزارية.

وأمس قال الهاشمي للصحافيين بعد لقاء مع وزير الخارجية التركي عبدالله غول «ليس لدينا في الوقت الحاضر نية أو رغبة» في العودة إلى الحكومة. وقال إن وزراء جبهة التوافق قد يعودون عن استقالتهم بعد الاستجابة لمطالبهم وفي مقدمتها إجراء إصلاحات وإطلاق سراح معتقلين من أعضائها، مؤكداً أن ذلك «شرط مسبق». وتتهم الجبهة رئيس الوزراء نوري المالكي بالقيام بحملات دهم واعتقال تستهدف بلدات سنية مؤكدة أن ميليشيات شيعية متحالفة مع ائتلاف المالكي تقوم بتنفيذها.