ذكرت مصادر فلسطينية أمس أن الحكومة الفلسطينية المقالة، التي تقودها حركة «حماس» برئاسة إسماعيل هنية، قررت دمج «القوة التنفيذية» والتي كانت مثارا للجدل، في جهاز الشرطة. وقال طاهر النونو في اتصال هاتفي مع وكالة «رامتان» الفلسطينية للأنباء «إن الحكومة الفلسطينية (بقيادة حماس في غزة) اتخذت يوم الاثنين الماضي قرارا بدمج القوة التنفيذية مع جهاز الشرطة الفلسطيني لتقوم بالأعمال الكاملة للشرطة الفلسطينية في مختلف مناطق قطاع غزة».

وأضاف: «لقد تم الانتهاء من تشكيل جهاز شرطة السواحل التي ستقوم بحماية سواحل غزة من المهربين إضافة إلى حماية المواطنين». وأوضح أن وزارة الداخلية انتهت من تشكيل جهاز الأمن الداخلي الذي سيحافظ على الأمن وحماية المواطن ومن ضمن مهامها الدفاع المدني.

وكان سعيد صيام وزير الداخلية السابق في حكومة «حماس» شكل قوة أطلق عليها اسم القوة التنفيذية في أوائل شهر مايو من العام الماضي، والتي كانت سببا في اشتباكات عنيفة بين حركتي فتح وحماس انتهت بسيطرة الأخيرة على قطاع غزة في الرابع عشر من يونيو الماضي.

لكن العقيد جمال الجراح (أبوعبيدة) القائد العام للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، استبعد إمكانية دمج القوة في إطار الأجهزة الأمنية مستقبلاً، إلا أنه أكد أن مستقبل القوة ووضعها سيبقى رهن التوافق السياسي المحتمل بين حركتي فتح وحماس لترتيب هذه الأجهزة بشكل عام.

وقال الجراح في حوار خاص مع الشبكة الإعلامية الفلسطينية: «مستقبل القوة التنفيذية مرتبط بالوضع السياسي وإذا كان هناك اتفاق وطني مستقبلاً سيجرى إعادة النظر في وجود القوة وكافة الأجهزة الأمنية، ونحن مستعدون لهذا التطور بأن نكون ضمن المنظومة الأمنية المتفق عليها».

واستخف الجراح بمراسيم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضد القوة التنفيذية، واعتبر «أنها تثير السخرية ولا قيمة عملية لها على أرض الواقع وهي تعبر عن حالة الارتباك التي يعيشها عباس والفئة المحيطة به»، مؤكداً أنها«تهدف للإمعان في التشكيك بشرعية القوة لكنها في النهاية مردودة عليه».

(د ب ا)