أعلنت السلطات الأميركية عن أن جنرالاً في الجيش الأميركي اتهم رسميا الليلة قبل الماضية بالتلاعب في إجراءات طلبات استدراج عروض إعادة الإعمار في العراق وحصل على رشاوى تبلغ 6. 9 ملايين دولار في ثلاث سنوات، فيما أصدر القضاء العراقي حكما غيابياً بالسجن 114 عاماً ضد مسؤول في وزارة الدفاع العراقية متهم بقضايا فساد.

واتهم السلطات الأميركية الجنرال جون كوكرهام (41 عاما) وزوجته وشقيقته بأخذ رشاوى تبلغ 6. 9 ملايين دولار من شركات لإعادة إعمار العراق. وكلف كوكرهام في يونيو 2004 بالإشراف على طلبات استدراج عروض الشركات للعمليات في الشرق الأوسط. وكانت بعض هذه الشركات تعمل في تأمين عبوات مياه ومنتجات استهلاكية أخرى للجنود المنتشرين في العراق.

ويفيد محضر الاتهام أن «كوكرهام وشريكتيه وافقا على الحصول على مبالغ من المال مقابل طلبات استدراج العروض مزورة يضمن خلالها كوكرهام حصول الشركة على العقد». وخلال التحقيق قال المتهم إن «المبالغ التي حصل عليها هي قروض أو استثمارات في شركة بينما قالت شقيقته كارولاين بليك (44 عاما) إن المال هو هبات لكنيسة تعتزم تأسيسها».

وأدين كوكرهام وشقيقته وزوجته ميليسا من قبل هيئة محلفين أميركية بالتآمر والفساد وتبييض أموال وعرقلة عمل القضاء. وقال نائب مدير الإدارة الجنائية في مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) كينيث كايسر إن «كوكرهام وزوجته جمعوا أموالاً مشبوهة من عقود كان يفترض أن تخصص لجهود إعادة الإعمار في الشرق الأوسط».

وصرح مدير إدارة التحقيقات الجنائية في وزارة الدفاع شاك بيردال أنه «أمر يثير القلق. بينما يقاتل عسكريون يوموتون في العراق، ينتهز البعض الفرصة للإثراء». ولم يقتصر الفساد على الأميركيين فقط، إذ أصدرت المحكمة الجنائية المركزية العراقية أحكاما غيابية بالسجن لمدة 114 عاما، بحق زياد طارق عبد الله القطان الذي كان يشغل منصب نائب الأمين العام في وزارة الدفاع على خلفية اتهامه في أربع قضايا فساد مالي وإداري.

ونقلت صحيفة «الصباح» الحكومية العراقية عن مصدر بالمحكمة قوله إن «القضية الأولى تتلخص بهدر المال العام والتسبب بالإضرار عمدا في توقيع عقد بين وزارة الدفاع وشركة عربية العام 2004 لتجهيز وزارة الدفاع بخمسة آلاف بندقية (بي.كيه.سي) وبمبلغ إجمالي يصل إلى 250. 17 مليون دولار من دون أن تتم المصادقة على العقد من قبل دائرة المستشار العام».

وأضاف أن «القضية الثانية تتعلق بتوقيع المتهم العقد المبرم بين وزارة الدفاع وشركة عربية أخرى لتجهيز الوزارة ب30 معمل ثلج نقال ألماني الصنع بعد تجاوزه صلاحياته في هذا الشأن».

وأشار إلى أن «المتهم قام بتوقيع العقد مع شركة أجنبية لتقديم خدمات إلى معسكر طارق شرق الفلوجة من دون موافقة وزير الدفاع بالإحالة أو الإعلان أو إجراء مناقصات وهذا يعني إدانته في قضية ثالثة».

وأشار إلى أن الهيئة حكمت على المتهم بالسجن سبع سنوات على كل واحدة من تلك القضايا إضافة إلى أحكام أخرى كانت قد أصدرتها المحكمة ضد القطان لتصل جميعا إلى السجن لمدة 114 عاما.