اعتقلت الشرطة السودانية 19 من مخيم كلمة الذي يشهد اضطرابات مستمرة في إقليم دارفور الواقع لتورطهم المزعوم في هجومين على موقعين للشرطة في جنوب الإقليم ما أدى إلى مقتل رجل شرطة وإصابة ثمانية.

وذكرت وكالة السودان للأنباء أن المعتقلين مشتبه في تورطهم في أعمال العنف التي وقعت في مخيم كلمة وداخل مخيم السلام وضبطت خمس قطع من السلاح وبعض المعدات العسكرية الأخرى وكميات من الحشيش.

ونقلت الوكالة عن قائد شرطة دارفور عمر محمد علي قوله إن من اعتقلوا ثبت تورطهم، لكن الناطق باسم مخيم كلمة ويدعى أبو شراد نفى أي صلة بين من اعتقلوا والهجومين على الشرطة، وشدد على أن سكان المخيم سينظمون احتجاجات يومية وحتى الإفراج عن المعتقلين تحت إشراف الأمم المتحدة.

وقال أبو شراد لوكالة «رويترز» إن ستة أشخاص أصيبوا خلال عمليات الشرطة واعتقل 30. وأضاف أن رجال الشرطة «دمروا ست خيام ونهبوا 175 منزلا.. القوات كانت من الشرطة والجيش ومخابرات الحدود».

وانتقد أبو شراد قوات الاتحاد الافريقي في دارفور والشرطة التي تراقب وقفا هشا لإطلاق النار في الإقليم. وقال: «أبلغنا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بما كان يحدث ولم يحضروا رغم مرور سبع ساعات على الواقعة». وذكر أن ممثلي الاتحاد الإفريقي بقوا فترة قصيرة من الوقت لان المخيم كان معبئا بدخان الغازات المسيلة للدموع.

وطوقت القوات السودانية وهاجمت مخيم كلمة وهو أكثر مخيمات النازحين اضطرابا لطرد متمردين تقول السلطات السودانية أنهم وراء هجمات أخيرة استهدفت الشرطة. ويقدر الخبراء الدوليون عدد من قتلوا في صراع دارفور بنحو 200 ألف قتيل فيما اضطر أكثر من 5. 2 مليون شخص إلى الفرار من ديارهم بعد أن حمل المتمردون ومعظمهم من غير العرب السلاح في أوائل العام 2003.

ومنذ أن وقع فصيل واحد من الفصائل الثلاث الكبرى المتمردة في دارفور اتفاق سلام مع الحكومة في مايو 2006 تشرذم متمردو دارفور إلى أكثر من 12 فصيلاً وان تراجعت بدرجة كبيرة المعارك واسعة النطاق. ومخيم كلمة من أكثر مخيمات دارفور اضطرابا ويعيش فيه 90 ألفا يرفضون اتفاق سلام مايو.

وفي العام 2005 أضرمت النيران في مكاتب الحكومة السودانية في المخيم وطرد المسؤولون منه. وفي العام الماضي شارك سكان المخيم في اضطرابات عنيفة ونهبوا قاعدة شرطة تابعة للاتحاد الافريقي وطعنوا حتى الموت اثنين من المترجمين السودانيين يعملان مع القوة الإفريقية.

(رويترز)