أصدرت الحكومة العراقية قائمة جديدة بأسماء المطلوبين، تضمنت في معظمها أشخاصاً شغلوا مناصب، وصفت بـ «المهمة»، في عهد الرئيس الراحل صدام حسين متهمين بدعم الجماعات المسلحة، في وقت تمخضت زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى دمشق والتي استمرت ثلاثة أيام وانتهت أمس عن توقيع اتفاق تأهيل خطوط أنابيب النفط بين البلدين والموافقة على تسليم 13 معتقلاً عراقياً في سوريا فضلا عن تسليم قائمة تضم 341 مطلوباً متواجدين في الأراضي السورية.
وقال مدير مركز القيادة الوطني في وزارة الداخلية العراقي اللواء الركن عبد الكريم خلف إن «الحكومة أصدرت قائمة جديدة للمطلوبين». وتابع «جميع من وردت أسماؤهم متهمون بتمويل ودعم الجماعات المسلحة التي تحاول تقويض الأمن في العراق». وأضاف أن «من يتواجد منهم خارج العراق سيتم ملاحقته عبر الشرطة الدولية (الانتربول) وتسليمهم إلى الجهات الأمنية العراقية ومن ثم تسليمهم إلى القضاء».
وأوضح أن من بين المتهمين «مسؤولين سابقين أبرزهم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة المنحل عزة الدوري، واحد قادة حزب (البعث) المنحل يونس الأحمد فضلا عن مسؤولين في الأجهزة الأمنية في عهد النظام السابق منهم رئيس جهاز المخابرات طاهر جليل حبوش التكريتي ووزير الداخلية الأسبق محمود ذياب الأحمد ونجله أحمد وأبناء الأخوين غير الشقيقين للرئيس العراقي الرحل سبعاوي إبراهيم الحسن، وهم: أيمن وعمر، وكذلك أولاد وطبان الحسن، وعدد آخر».
وقال إن «القائمة تضمنت أسماء مسؤولين عراقيين سابقين على قائمة المطلوبين الـ 55 التي نشرتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعد الحرب على العراق العام 2003». ويشتبه الأميركيون في أن الدوري يمول المسلحين من البعثيين وخصصوا مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات ترشد إلى مكانه. وقد أعلنت السلطات العراقية اعتقاله في الخامس من سبتمبر عام 2004 ولكنها سرعان ما تراجعت عن هذا الإعلان.
وعن نتائج زيارة المالكي إلى دمشق، جرى توقيع اتفاق أمني بين وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد ونظيره العراقي جواد البولاني، أكد على «الاستمرار في العمل لمنع جميع النشاطات التي تؤثر على أمن واستقرار البلدين وعلى أن حماية الحدود مسؤولية مشتركة بينهما».
كما أكد الجانبان على الاستمرار في تفعيل العمل بمذكرة التفاهم الأمني الموقعة بين الوزارتين وتطويرها بما ينعكس إيجابا على امن البلدين. ونقلت مصادر عن بولاني قوله إن «سوريا وافقت على تسليم السلطات العراقية 13 مطلوباً محتجزين لديها دون أن يوضح طبيعة التهم الموجهة لهؤلاء المطلوبين».
وذكر تلفزيون «العربية» أن الوزير العراقي «سلم أيضا إلى السلطات السورية قائمتين بأسماء مطلوبين آخرين تضم الأولى 300 اسم فيما تضم القائمة الأخرى 41 اسماً»، حيث وصفت القائمة الثانية بأنها «قائمة خاصة».
كما وقعت سوريا والعراق اتفاقات اقتصادية ينص احدها على إعادة تأهيل خط أنابيب النفط الممتد بين كركوك وبانياس، وأعلن وزير النفط السوري سفيان العلاو عن أن «الجانبين اتفقا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تأهيل خط نقل النفط الخام بين كركوك (شمال العراق) وبانياس (الساحل السوري) حيث مصفاة للنفط».
وأوضح أن «الاتفاقات نصت على البدء باستجرار الغاز من حقل عكاس الواقع قرب الحدود السورية ومد مشترك لخط الأنابيب الذي يصل إلى معامل الغاز في ديرالزور لتغذيتها بالغاز». كما تم الاتفاق على تبادل مشتقات نفطية وبناء خزانات من طرفي الحدود لتخزين «اكبر كميات» من المشتقات النفطية. وأعيد فتح خط كركوك بانياس مرة أولى في نوفمبر 2000 بعد توقف استمر 18 عاماً قبل أن يغلق مجدداً بعد مارس 2003.
