قال مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون وغربيون ان الحملة التي تدعمها الولايات المتحدة ضد حركة حماس توسعت لتشمل أيضاً الجمعيات الخيرية الإسلامية التي ساعدت على دفعها إلى السلطة، فيما يسعى رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إلى الحد من نفوذ «حماس» وخدماتها الخيرية وبناء نظام بديل للخدمة الاجتماعية يسيطر عليه الحكومة بالاستعانة بأموال غربية وعربية.
وقال محمد الهباش وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة فياض ان للحكومة الحق في استهداف الجمعيات الخيرية الإسلامية التي تساعد حماس في معركتها مع السلطة.
ومن المتوقع أن توافق حكومة فياض على لوائح جديدة لمكافحة غسيل الأموال التي قال مسؤول انها ستشمل حظرا على «أي شخص يجلب أموالا بشكل غير مشروع». وقال مسؤول آخر ان اللوائح الذي صاغتها سلطة النقد الفلسطينية من الممكن تطبيقها على الأموال المخصصة لحماس وحلفائها وآخرين.
وقال رياض المالكي وزير الإعلام في حكومة فياض انهم لا يتنافسون مع حماس وان ما يحاولون القيام به هو إقامة شبكة للتأمينات الاجتماعية بحيث يتمكنون من الاستجابة للمتطلبات الأساسية للعائلات وربط هذه العائلات بالنظام الرسمي ولمنعها من البحث عن بدائل من شبكة حماس.
وجمدت البنوك الفلسطينية الحسابات المصرفية لجمعية الصلاح وهي واحدة من اكبر الجمعيات الخيرية الإسلامية ومقرها في مخيم دير البلح للاجئين في غزة في وقت سابق هذا الشهر بعد أن اعتبرتها الحكومة الأميركية «مصدر دعم رئيسي لحماس». وقال أبو أحمد وهو مسؤول من جمعية الصلاح ورفض نشر اسمه بالكامل خشية إضافته إلى القائمة السوداء الأميركية ان البنوك أبدت أسفها وقالت انه ليس أمامها خيار آخر.
وقالت الجمعية الإسلامية الخيرية وهي جمعية أخرى كبيرة في غزة انها سحبت أغلب حساباتها المصرفية بعد أن تلقت تحذيرات من أنها ستكون التالية في هذا الإجراء.
وقال موسى أبو حسين الأمين العام للجمعية الإسلامية انه يجد صعوبة في جلب الأموال من الخارج ولكن لديه ما يكفي من الأموال لتوصيلها للمتلقين في الوقت الراهن.
وذكر ماثيو ليفيت المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية وهو الآن في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ان «هذه الحملة على الجمعيات الخيرية الإسلامية من الممكن أن يكون لها تأثير كبير». وأضاف ليفيت «لدى حماس طرق عديدة في جمع الأموال وغسلها ولكن أيا منها ليس فعالا مثل البنية الأساسية للخدمات الاجتماعية. نظام حماس الخيري هو سر نجاحها».
وجرى بحث فكرة إقامة شبكة بديلة لنظام حماس من الخدمات الاجتماعية وهو ما يشير إليه مسؤولون أميركيون بقولهم«دعامة خيرية» خلال الفترة التي سبقت انتخابات 2006 التي فازت بها حماس. وذكرت «هآرتس» ان «الخطة الإسرائيلية تقضي بأن تنشئ حكومة فياض شبكة ضمان اجتماعي بديلة للمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية » وبذلك يمكن الفوز على حماس في الانتخابات باستخدام أساليبها.
وشارك في الاجتماع مندوبون من مصر والأردن وعن الجانب الإسرائيلي شارك رئيس أركان الجيش الأسبق موشيه يعالون وعضو الكنيست أفرايم سنيه من حزب العمل ومدير عام وزارة الخارجية السابق أفي غيل. وترأس الجانب الفلسطيني مدير مكتب الرئيس الفلسطيني رفيق الحسيني وشارك في الاجتماع مسؤولون من وزارة الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي الأميركي إضافة إلى مبعوث الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط مارك أوت.(الوكالات)