حذّرت المبادرة الوطنية الفلسطينية أمس من وقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة على إثر انقطاع التيار الكهربائي بسبب توقّف محطة التوليد في القطاع الناتج عن توقّف إمداد الوقود لها.واستنكرت المبادرة منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي تزويد قطاع غزة بالوقود اللازم لتشغيل المحطة واعتبرت ذلك نوعاً من فرض العقوبات الجماعية على أبناء شعبنا الفلسطيني.
وأكّد القيادي في المبادرة د. عائد ياغي في تصريح بأنّ «انقطاع التيار الكهربائي له عواقب وخيمة لا تُحمَد عقباها، خاصة وأنّ ذلك سيؤثّر بشكل رئيسي على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، حيث أنّ انقطاع التيار الكهربائي له مردود خطير على عمل المنشآت الصحية وخاصة المستشفيات، التي ستضطر إلى استخدام مولّداتها الخاصة.
والتي لا تستطيع أن تلبّي حاجة أقسام المستشفيات كافة، خاصة أقسام الحالات الحرجة والعمليات ومستودعات الأدوية، ممّا يهدّد حياة آلاف المرضى، ولا سيّما مرضى الفشل الكلوي والقلب، والمرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية مستعجلة، بالإضافة إلى الأضرار التي ستلحق بالأجهزة والمعدّات الطبية، التي تعاني مستشفيات القطاع من نقص حاد فيها».
وطالب ياغي «بضرورة تحييد محطة توليد الكهرباء وقطاع الطاقة في قطاع غزة عن أي صراع واستقطاب سياسي، والتوقّف عن الزجّ بالمواطنين في أتون هذا الصراع الداخلي».
وناشد ياغي الرئيس محمود عباس ببذل كافة الجهود التي من شأنها ضمان تزويد قطاع غزة بالتيار الكهربائي، والتحرّك العاجل للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية في القطاع. من جهة أخرى طالب مركز الميزان لحقوق الإنسان بحل عادل لأزمة السلطات المحلية في قطاع غزة، محذراً من كوارث صحية وبيئية في حال استمرار الإضراب الذي ينفذه موظفو البلديات.
وأكد المركز في بيان أمس «مشروعية الإضراب عن العمل، بموجب القانون الأساسي الفلسطيني»، مشيراً إلى أن «الأوضاع الحالية أسهمت في إضفاء مشروعية أخلاقية على إضراب موظفي السلطات المحلية، بعد تدهور أوضاع موظفي البلديات المعيشية بعد مرور ما يزيد عن أشهر على عدم تلقيهم لأجورهم».
وتابع المركز في بيانه، أن «استمرار عجز السلطات المحلية عن الوفاء بالتزاماتها تجاه صرف أجور ومستحقات موظفيها، يعد المشكلة الأبرز التي تدفع بهم إلى الإضراب عن العمل، والمطالبة بالمساواة في تلقي الأجور مع نظرائهم في الدوائر الحكومية».
وأكد«أنه ينظر بخطورة بالغة إلى التردي المتسارع لأوضاع الصحة العامة وصحة البيئة، بسبب انتشار القمامة، وتكرر إحراقها، وانتشار الذباب وغيره من الحشرات الضارة، ويطالب السلطة الوطنية ووزارة الحكم المحلي بالبحث في الحلول الجدية والدائمة للوفاء بالحقوق والمطالب المشروعة لموظفي السلطات المحلية لوقف الإضراب وضمان عدم اللجوء إليه، ولاسيما أن الأوضاع البيئية والصحية في قطاع غزة تعاني وضعاً كارثياً».
وشرع عمال وموظفو بلدية جباليا النزلة، في إضراب عن العمل، عند حوالي الساعة العاشرة من صباح أول من أمس، وذلك احتجاجاً على عدم تلقيهم رواتبهم منذ شهر يوليو 2006، حيث استثنيت من الإضراب قطاعات المياه والإدارة، وتم تحديد يوم السبت المقبل، موعداً لتقييم المستجدات والنظر في تصعيد الإضراب إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم.
