أكد وزير الشؤون الدينية الباكستاني محمد إعجاز الحق أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في عداد الأموات منذ سنوات، وعلى الأرجح من عام 2003.
وشدد خلال لقائه مع (البيان) والوفد الإعلامي الإماراتي أمس في إسلام آباد انه لا تراجع عن حملة الحكومة لاجتثاث جذور المنظمات الإرهابية والقضاء على ظاهرة التطرف وإعادة الوسطية والاعتدال الذي يتسم به الإسلام.
وقال إعجاز الحق الذي ينتمي إلى حزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف رئيس الوزراء السابق الموجود خارج باكستان حاليا انه ليس معنيا بعودة نواز للمشاركة في الحكم، كونه متغيبا منذ سنوات طويلة عن شعبه وحزبه فضلا عن اتهامه في قضايا فساد مازالت قيد النظر في المحاكم.
وأضاف ان قضية الشراكة وتقاسم السلطة بين الرئيس برويز مشرف وبنازير بوتو رئيس الوزراء الأسبق زعيم حزب الشعب لن تعفيها هي أو نواز من الوقوف أمام العدالة لإبراء ذمتهما من قضايا الفساد. وشدد الوزير الباكستاني على أن الرئيس مشرف لا يملك دستوريا إسقاط القضايا على بوتو وشريف لأن جوهر القضية هو إعادة الحقوق والأموال المنهوبة إلى أصحابها من أبناء الشعب الباكستاني.
وفيما يخص التدخل الأميركي المعلن لدفع مشرف للقبول بتقاسم السلطة مع بوتو وتشكيل «حلف معتدلين»، قال انه ليس صحيحا ما أوردته وسائل الإعلام الأميركية وبعض وكالات الأنباء وحتى الصحف الباكستانية المستقلة عن محاولات أميركية لإقرار صيغة التقاسم والشراكة.
وأضاف ردا على سؤال لـ (البيان) ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لم تتطرق خلال مكالمتين هاتفيتين مع الرئيس مشرف في غضون 6 ساعات إلى قضية الشراعة مشددا على ان هذا شأن داخلي باكستاني، وباكستان لا تقبل بأي ضغط خارجي يجبرها على اتخاذ موقف وسياسة معينة.
وحول الحرب على التطرف والإرهاب وتداعيات إغلاق مسجد «الأحمر» في إسلام آباد قال وزير الشؤون الدينية ان هذه الخطوة تأخرت كثيرا وان الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات حاسمة لتجفيف منابع التطرف ونشر التسامح والتعايش بين الفرق والطوائف في باكستان.
وحول اختزال الحكومة الباكستانية في حربها على التطرف على البعد الأمني وإغفال الجانب والجهد الدعوي لتغيير الأفكار وإنارة العقول والاستفادة من التجربة المصرية بهذا الخصوص قال ان باكستان بدأت بالفعل اتباع هذا النهج بزيادة عدد الأئمة والوعاظ والمدارس التي تكرس الوسطية والتسامح وإعلاء لغة الحوار.
إلا انه قال إن ميزانية المدارس التابعة للجماعات المتشددة أضعاف ميزانية وزارته وان الحكومة تعمل حاليا على علاج هذا الخلل وتمويل زيادة عدد المدارس والبرامج التعليمية موضحا أن عدد الدارسين في المدارس غير الحكومية والتابعة للجماعات بلغ مليوني دارس في 17 ألف مدرسة، ميزانيتها 500 مليون دولار.
وحول تأكيده على وفاة أسامة بن لادن، أوضح الوزير الباكستاني انه واثق من صحة وصدق معلوماته، التي استقاها من مصادر عدة لها مصداقية وصلات وثيقة بشأن القاعدة داخل أفغانستان. وقال انه يعلن ذلك على مسؤوليته الشخصية والرسمية، بوصفه عضوا في الحكومة، لافتا إلى أن الدكتور أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة هو الذي يتولى قيادة التنظيم الآن بالتنسيق مع الملا عمر زعيم حركة طالبان.
إسلام آباد ـ سيد زهران