أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن بلاده ستسعى إلى الحفاظ على موقعها كقوة عسكرية جوية كبرى، فيما حذرت موسكو التشيك من أنها سترتكب «خطأ كبيراً» باستضافة عناصر من الدرع الدفاعية الصاروخية الأميركية على أرضها. وقال بوتين إن على بلاده الحفاظ على موقعها المهيمن في قطاع الطيران العسكري.
وقال في افتتاح المعرض الدولي للتقنيات الجوية والفضائية (ماكس) في ضاحية جوكوفسكي في موسكو «يجب أن يكون هدفنا الحفاظ على موقعنا المهيمن في إنتاج تكنولوجيا الطيران ذات الطابع العسكري». وأضاف أن روسيا التي تمتلك إمكانيات اقتصادية جديدة ستولي اهتماما أكبر لتطوير التقنيات الحديثة.
وتسعى صناعة الطيران الروسية التي شهدت تراجعا منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، إلى استعادة مركزها بين كبار المصنعين العالميين. ومن اجل هذا، عمد ابرز المصنعين الروس في هذا المجال وهم سوخوي وايركوت واليوشين وتوبوليف إلى الانضمام سويا في العام الماضي إلى مجموعة قابضة تعود ملكيتها للدولة أطلق عليها اسم «شركة الطيران الروسية الموحدة» (يو اي سي).
وتسعى موسكو كذلك إلى تفعيل قطاع بناء الطائرات المدنية القابلة للتصدير وذلك عبر مشروعها للطائرة الإقليمية «سوبرجيت» الذي سيسمح لها بدخول نادي مصنعي هذا النوع من الطائرات من بابه العريض. وتمتلك روسيا أسطولا ضخما من المقاتلات والمروحيات. والأسبوع الفائت، أعلن بوتين استئناف سلاح الجو الروسي دوريات قاذفاته الاستراتيجية البعيدة المدى بشكل متواصل كما كانت الحال عليه ابان الاتحاد السوفييتي.
في غضون ذلك، قال رئيس أركان الجيش الروسي يوري باليوفسكي لوفد تشيكي أمس إن بلادهم سترتكب «خطأ كبيرا» باستضافة عناصر من الدرع الدفاعية الصاروخية الأميركية على أرضها. ودعا جمهورية التشيك لتأجيل قرارها بهذا الشأن لما بعد الانتخابات الأميركية.
وتبحث جمهورية التشيك مع واشنطن استضافة محطة للرادار لتكون جزءا من الدرع الصاروخية الأميركية المصممة لاعتراض وتدمير الصواريخ المعادية والذي تقول موسكو انه تهديد لأمنها.
وقال عقب لقائه بنائب وزير الدفاع التشيكي مارتن بارتاك «نقول إن الحكومة التشيكية سترتكب خطأ كبيرا بوضع موقع الرادار هذا في الأراضي التشيكية». واستضافة الدرع الصاروخية هو أحدث خطوة من جانب حلفاء روسيا السابقين في حلف وارسو للانضمام إلى حلف الأطلسي. وقال باليوفسكي إن هذه الخطوة من جانب التشيك سياسية أكثر من كونها قرارا عسكريا.
وأضاف «في رأيي انه من المخيب للآمال كثيرا ألا يشهد النقاش الذي جرى تغييرا في الشهور الأربعة الأخيرة في موقف حكومة التشيك، لقد اتخذتم قرارا بمواصلة بناء موقع الرادار على أراضي التشيك». ودعا باليوفسكي التشيك لتأجيل القرار لما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية العام المقبل. قائلا«لا أستبعد أن تعيد إدارة أميركية جديدة تقييم قرارات الإدارة الحالية بشأن الدفاع الصاروخي».
