بعد طول صمت وتشويش حيال موقفها من الاستحقاق الرئاسي في لبنان، أكدت الخارجية الأميركية الثلاثاء ان الانتخابات الرئاسية في لبنان يجب ان تجري «في الوقت المحدد» معتبرة انه «يجب ألا يكون هناك تعديل دستوري» لتسهيل إجراء الانتخابات الشهر المقبل.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية ديفيد فولي في تصريح صحافي ان «الانتخابات الرئاسية في لبنان يجب ان تجري في الوقت المحدد وبالتوافق مع الدستور». وأضاف أنه «يجب ألا يكون هناك تعديل للدستور وليس من الضروري تعديله».وتابع أن «موقف حكومة الولايات المتحدة واضح» بهذا الشأن.
وجاء موقف الخارجية الأميركية توضيحا لتصريحات مديرة مكتب شؤون المشرق في الخارجية الأميركية جينا ابركومبي وينستانلي التي قالت فيها ان واشنطن لا تعارض تعديل الدستور اللبناني لتمكين بعض الأشخاص من الترشح.
وكانت وينستانلي أكدت على ان الإدارة الأميركية «لا تعارض تعديل الدستور» لتمكين ترشح بعض الأسماء. واعتبرت ان الأولوية هي «في مواصفات المرشح وضمان حصول العملية الانتخابية في الإطار اللبناني واحترام سلطة البرلمان والعملية الديمقراطية».
موضحة أن أولوية واشنطن هي في وصول مرشح ليس له ارتباطات مع منظمات إرهابية ولن يرهن سيادة لبنان للمطامع الخارجية، مشيرة إلى أن ما يتبقى من تفاصيل بشأن آلية الانتخاب أو أسماء المرشحين هو مسألة داخلية تعود إلى اللبنانيين.
وينص الدستور على انتخاب رئيس للجمهورية خلال المهلة الدستورية التي تبدأ في 24 سبتمبر (حتى 24 نوفمبر). وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري، احد قادة المعارضة، انه سيعقد أول جلسة لانتخاب الرئيس الجديد في 25 سبتمبر.
لكن المؤشرات تدل على أن هذه الجلسة لن تنعقد بسبب عدم توفر النصاب القانوني (ثلثا أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 128 نائبا) الذي لا تملكه الأكثرية منفردة ولا المعارضة. ودخل اسم قائد الجيش العماد ميشال سليمان بورصة المرشحين رغم انه لم يقارب شخصيا الاستحقاق الرئاسي مباشرة. لكن وصول العماد سليمان إلى سدة الرئاسة يتطلب تعديلا دستوريا باعتباره موظفا رفيعا في الدولة. (أ.ف.ب)