بدأت المحكمة العراقية العليا جلساتها أمس، لمحاكمة 15 من مساعدي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بينهم علي حسن المجيد الملقب «على الكيماوي» والمتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لدورهم في قمع الانتفاضة الشيعية عام 1991.
وجلس علي حسن المجيد الذي سبق وحكم عليه بالإعدام في قضية الأنفال الخاصة بالأكراد داخل قفص الاتهام.
وطلب القاضي محمد عريبي الخليفة في بداية الجلسة من المجيد ان يعرف عن نفسه. ورد على القاضي «انا المقاتل علي حسن المجيد».
واتهم المدعي العام في مطالعته الأولى المجيد بارتكاب «أعمال محرمة» و«قتل آلاف الشيعة بصورة منظمة». وقال ان «مروحيات قصفت المدن ومنازل السكان (...) وكان المجيد يأتي إلى المعتقلات ويقتل المعتقلين بسلاحه الشخصي ويدفن الضحايا بعد ذلك في مقابر جماعية وقد عثر عليهم بعد نهاية حرب 2003 وسنعثر على المزيد من الضحايا اذا استمررنا بالبحث». وهذه القضية هي الثالثة التي تنظر فيها المحكمة العليا بعد محاكمات قضيتي الدجيل والأنفال.
ويقول المدعي العام ان حصيلة ضحايا قمع الانتفاضة نحو مئة ألف من الشيعة في مدن جنوب العراق في مارس 1991. وقال مسؤولون انه من المتوقع ان يدلي حوالي 90 شاهداً بإفادته ضد المتهمين الخمسة عشر. وأكدوا كذلك ان الأدلة ستتضمن تسجيلات بعد الأحداث والقليل من الوثائق لان النظام السابق أمر بتدمير السجلات.
ومثل أمس أمام المحكمة كل المسؤولين ال15 في عهد النظام السابق وبينهم سلطان هاشم احمد الطائي الذي كان وزيرا للدفاع أيضاً، وحسين رشيد محمد التكريتي نائب رئيس أركان الجيش سابقا اللذان حكم عليهما بالإعدام كذلك في قضية الأنفال. (وكالات)