مدد مجلس الأمن الدولي مهلة بقاء القوة الإفريقية في الصومال ستة أشهر أخرى، داعيا إلى «خريطة طريق» لإحلال السلام بعد عقود من الفوضى والصراع، فيما منح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مدة 30 يوما لاستكشاف فرص الدعم الدولي للصومال.

وصوتت الدول ال15 الأعضاء بالإجماع على تفويض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «باستكشاف جميع السبل الممكنة لدعم بعثة حفظ سلام تابعة للاتحاد الإفريقي تتمركز بالفعل هناك، ودراسة إمكانية إرسال قوات تابعة للأمم المتحدة في غضون 30 يوماً».

وقال سفير الكونغو الديمقراطية باسيلي إيكوبي الذي يتولى رئاسة المجلس خلال شهر أغسطس إنه «يتعين على الأمم المتحدة أن تظهر دعمها بالأفعال وليس فقط بالأقوال». وأضاف «لابد من تقديم المساعدات المالية والفنية واللوجستية، حتى تستطيع الدول الإفريقية أن تعمل في الصومال».

وحض مجلس الأمن على تقديم الدعم للحكومة الانتقالية وناشد جميع الأطراف إلى الاتفاق على وقف لإطلاق النار ووضع «خارطة طريق» من أجل السلام.

كما مدد المجلس مهلة بقاء القوات الإفريقية والتي تتكون أساسا من أوغندا ستة أشهر أخرى وطلب من كي مون وضع خطط لنشر قوة تتبع الأمم المتحدة كبديل محتمل لهذه القوة.

وقال سفير جنوب إفريقيا لدى الأمم المتحدة دوميساني كومالو إن قوة الاتحاد الإفريقي أضعف من أن تضمن إحلال الأمن في الصومال، مشيراً إلى أنه «يتعين تشكيل قوة تابعة للأمم المتحدة لتتولى الكثير من مسؤولياتها».

وهدد المجلس أيضا باتخاذ «إجراءات، لم يفصح عنها، لمعاقبة من يحاولون إفساد عملية مصالحة سياسية ويهددون باستخدام القوة ضد الحكومة أو بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال (أميسون) أو يقوضون الاستقرار في المنطقة».

وبشأن الجهود الإفريقية لدعم الاستقرار في الصومال، أعلن الناطق باسم القوات المسلحة الرواندية الميجور روتاريمارا عن أن «الجيش الرواندي يدرب حالياً في رواندا مجموعة من الجنود التابعين للحكومة الصومالية».

وقال روتاريمارا إن «جنودا صوماليين في دورة تأهيل في معسكر للتدريب في رواندا»، إلا انه رفض تحديد موقع هذا المعسكر وعدد الجنود الذين يتم تدريبهم. وتابع إن دورة التأهيل «بدأت في نهاية مايو ويفترض أن تستغرق ستة أشهر على الأقل».

وأوضح أن هذا التأهيل العسكري «يأتي بعد اتفاق ابرم بين السلطات الرواندية ونظام مقديشو خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى رواندا رئيس الدولة الصومالي عبد الله يوسف احمد في يناير الماضي».

وأكد على أن «رواندا عبرت عن رغبتها في تعزيز قدرات الجيش الصومالي الذي يتم بناؤه». وأضاف ان «رواندا اختارت التأهيل العسكري بدلا من نشر جنودها في الصومال»، مشيراً بذلك إلى قوة السلام الإفريقية التي نشرت منذ مارس الماضي في الصومال ولا تضم سوى حوالي 1600 جندي أوغندي. (وكالات)