أمر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح حكومة د. علي مجور بصرف مرتب إضافي لجميع موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين بمناسبة حلول شهر رمضان، في مسعى لاحتواء الغضب الشعبي المتزايد عشية الدعوة التي وجهتها المعارضة للتظاهر اليوم في محافظتي تعز ولحج احتجاجا على الفساد والغلاء.وقالت وكالة الأنباء اليمنية إن ذلك الإجراء جاء لتخفيف العبء عن المواطنين والناجم عن ارتفاع الأسعار.

وخلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء بحضور نائبه عبدربه منصور هادي ورئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني والمستشار السياسي عبدالكريم الإريانى والأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم عبدالقادر باجمال عرض عليهم مضمون الرسالة الموجهة إلى الحكومة والتي تنص على وضع آلية زمنية محددة لتنفيذ برنامجه الانتخابي ذلك، على ان تتحمل كل جهة مسؤولياتها المحددة في القانون واعتبار عمل الحكومة منظومة متكاملة ومسؤولية تضامنية.

وحسب وكالة الأنباء الرسمية فإن الرسالة شددت على ضرورة الإيفاء بكل ما تم الالتزام به في البرنامج للرئيس صالح والذي نالت بموجبه الحكومة الثقة وكذلك المهام والأهداف التي تضمنها البرنامج الانتخابي والتركيز بالدرجة الأولى على التخفيف من الآثار المترتبة على ارتفاع الأسعار العالمية والتصدي للزيادات الناتجة عن القصور في آليات الرقابة.

ودعا صالح الحكومة وبما لديها من برامج وبما تمتلكه من سلطات وصلاحيات «إلى الاهتمام بتطوير وتحسين الإدارة ورفع كفاءة وفاعلية أجهزتها بدءا من التحديد الدقيق لدور ووظيفة كل جهاز من أجهزة الدولة وإنهاء حالة التداخل والتكرار في الاختصاصات ومراجعة هياكلها التنظيمية والوظيفية وتطوير تشريعاتها ونظمها وآليات عملها وترشيد نفقاتها ووضع نظم وآليات فاعلة لمتابعة وتقييم أدائها وبما يضمن حصول المواطنين والمستثمرين وجميع المتعاملين معها على خدمات عالية الجودة وبإجراءات ميسرة وشفافة وخالية من المعوقات وبتكلفة معقولة».

وعاد التأكيد على ضرورة «إصلاح النظام المصرفي من خلال إيجاد التشريعات التي تمكن المستثمرين الأجانب من الاستثمار في مجال البنوك، وإعادة النظر في السياسة النقدية بما يسمح بجعل سعر الفائدة متوافق مع متطلبات الاستثمار».

وقال إن «على الحكومة وبالذات رئيسها التركيز على تطوير آليات الاستثمار والإشراف على تنفيذها وحل أي عوائق تحول دون ذلك باعتبارها مهمة أساسية ينبغي أن تعطيها الحكومة الأولوية القصوى، والاستمرار في تطوير وتحديث القضاء وتعزيز استقلاليته للوصول إلى قضاء عادل يصون الحقوق والحريات ويرسخ الأمن والاستقرار في البلاد.

وتحسين الأوضاع المعيشية للموظفين والمتقاعدين بإطلاق المرحلة الثانية من الإستراتيجية الوطنية للأجور والمرتبات وتطبيق نظام التأمين الصحي ومراجعة قانون ضريبة الدخل، واستكمال مراجعة قانون السلطة المحلية بما يكفل توسيع صلاحيات المجالس المحلية وتطوير مواردها المالية، وتنفيذ السياسات الاقتصادية الكلية الهادفة إلى تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل والحد من البطالة».

وقال «بضرورة توجيه التعليم الفني والتدريب المهني نحو إعداد العمالة الفنية الماهرة التي تخدم أهداف التنمية وتلبي احتياجات سوق العمل في الداخل والدول المجاورة، وإعادة النظر في بعض التخصصات والكليات الحالية في الجامعات الحكومية وفقا لاحتياجات سوق العمل وكذلك مخرجات الجامعات الأهلية.

ورفع مساهمة القطاعين الزراعي والسمكي في تحقيق الأمن الغذائي بالاستمرار في تنفيذ برامج التنمية الزراعية والريفية والتوسع في تنفيذ شبكات الري الحديثة وتوسيع الأدوات والآلات الزراعية ووسائل الاصطياد بقروض ميسرة وتخفيف أعباء القروض، وتكثيف الجهود لإنشاء المناطق الصناعية والتجارية وتنفيذ مشاريع الصناعات التحويلية والاستخراجية كثيفة العمالة التي تضمنها برنامج الحكومة في مجال الزنك والرصاص والحجر الطبيعي والذهب والإسمنت والحديد».

ووجه الحكومة إلى «تعزيز الحوار مع منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان ودمج مفاهيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في المناهج والمقررات الدراسية وتوعية النشء والشباب وتعزيز دور الرسالة الإرشادية في تنمية الوعي الديني والقيم الأخلاقية ونبذ التعصب والعنف والإرهاب وتعميق نهج الاعتدال والوسطية، وتطوير آليات وأدوات أجهزة الدفاع والأمن لتحقيق مزيد من ضمان الأمن والاستقرار والسكينة العامة وحماية المواطن وصيانة سيادة الوطن والتصدي لكافة المخاطر والفتن وجرائم التخريب والإرهاب».

وأمر بتعميم نظام التأمينات الاجتماعية على المغتربين، وتطوير وتنفيذ خطة متكاملة للاندماج والتكامل الاقتصادي مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وتوفير بيئة استثمارية مواتية للقطاع الخاص الخليجي للاستفادة من المزايا والفرص الاستثمارية وتعزيز الشراكة مع مجتمع المانحين وتحسين القدرة الاستيعابية للاقتصاد اليمني من المساعدات والقروض.

ودعا الحكومة إلى «وضع أولويات لتنفيذ المهام بعد الدراسة المستفيضة والدقيقة، وان تعمل كل وزارة على برمجة تنفيذ المهام والمسؤوليات المناطة بها كل فيما يخصه، والعمل على استثمار أموال صناديق التقاعد في ما يشجع الاستثمارات المحلية ويسهم في إيجاد فرص عمل وحل مشاكل السكن وغيرها، وبما ينمي تلك الأموال لتساعد تلك الصناديق على الوفاء بالتزاماتها تجاه المستفيدين والتركيز على وجه الخصوص بإقامة مشاريع سكنية في كل من عدن والحديدة وتعز وحضرموت وغيرها من المدن ذات الكثافة السكانية وبما من شأنه حل أزمة السكن لذوي الدخل المحدود».

محاولة اغتيال قيادي في «الإصلاح»

نجا قيادي بارز في التجمع اليمني للإصلاح المعارض والفنان الشعبي المعروف فهد القرني من محاولة اغتيال بعد مشاركتهما في فعالية احتجاجية للمعارضة ضد السياسات الحكومية.

واستنكر بيان صحافي صادر عن فرع التجمع في محافظة مأرب «محاولة الاغتيال لفاشلة» التي تعرض لها رئيس المكتب التنفيذي الشيخ مبخوت بن عبود وبرفقته الفنان فهد القرني أثناء عودتهما من مديرية صرواح (مأرب) حيث تعرضا لإطلاق وابل من النيران أثناء عودتهما من المشاركة في أحد المهرجانات التي يقيمها الإصلاح في مأرب تحت شعار: «صيفنا نضال». وحمل بيان التجمع «جهات» لم يسمها تحديدا مسؤولية الحادث كما استنكر حالة الاستنفار في النقاط العسكرية التي سبقت المحاولة.

صنعاء ـ محمد الغباري