أعلن النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة أمس استقالته من عضوية رئاسة المجلس بسبب حالة التعطيل التي يمر بها، وعدم عقد أي جلسة منذ فترة وحالة الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال خريشة في مؤتمر صحافي بمدينة رام الله: «أعلن استقالتي من رئاسة التشريعي وقد أبلغت هذا الأمر لرؤساء الكتل البرلمانية لأنه لا يمكن الاستمرار بهذا لوضع للمجلس».
ويشغل خريشة منصب النائب الثاني لرئيس المجلس والقائم بأعمال أمين السر(بدلاً من النائب المعتقل في إسرائيل محمود الرمحي) ما سيؤثر على هيئة رئاسة المجلس بعد تقديم الاستقالة.
وقال «أعتذر من شعبي أولا.. واعتذر لزملائي في سجون الاحتلال.. اعتذر لأني فشلت في تجميع الإخوة والحفاظ على وحدة المجلس ليلعب دورا توحيديا لإخراج شعبنا من أزمته لذلك كله أعلن تقديم استقالتي من هيئة رئاسة المجلس وأقدمها لكم جميعا لكل لأبناء شعبنا ولا أقدمها لزملائي ولا للرئاسة أو الحكومة».
وأضاف «ولا عودة عن هذه الاستقالة إلا بالتئام المجلس بدورة جديدة موحدة جامعة لإخراج المجلس من حالة الاستقطاب السياسي وعدم طغيان السياسي على البرلماني والانتباه إلى مصالح وهموم الناس والاهم من ذلك الحفاظ على وحدة التاريخ».
وأبدى خريشة استياءه من حالة الانقسام بين الضفة وغزة قائلا: «كنا نعتقد أن المجلس يجب أن يكون خيمة الحوار ونحن نعمل على ذلك باعتباره الجسم الوحيد المتبقي ويجمع الضفة وغزة، لكن الوضع القائم يظهر وكأن الوطن مقسم بين حركتي حماس وفتح ولم يعد للمجلس أي قيمة في هذه الحالة».
وأوضح أنه «اتخذ قراره بعد محاولات سابقة لطرح مبادرة للبدء بدورة جديدة للمجلس، وانتخاب هيئة رئاسية جديدة، ولكن هذه الدعوة لم تلق إجابة من الكتلتين الكبيرتين في المجلس (حماس وفتح)».
وحمل النائب المستقل حماس وفتح المسؤولية عن فشل هذه المبادرة، مشيراً إلى أن الكتل الصغيرة الأخرى لم يكن لها أي دور، واكتفت باتخاذ «مواقف منحازة تماماً إما لكتلة حماس أو لكتلة فتح».(د ب ا)