أكدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعدت من عملية الاعتقالات التي تنفذها بحق الفلسطينيين، لدرجة باتت كافة سجونها تعاني من الاكتظاظ من الأعداد الهائلة القابعة داخلها.

وقالت الوزارة في تقرير لها، أمس نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إن «سجون الاحتلال ضاقت بالأسرى جراء سياسة الاعتقالات العشوائية حيث ارتفع عدد الأسرى عن (11300 أسير)».

وأشار التقرير إلى أن «غرف الاعتقال باتت تكتظ بالأسرى مما يدفع العديد منهم للنوم على الأرض، نظراً لعدم ملاءمة عدد الأسرة في الغرف مع عدد الأسرى الكبير، لذلك لجأت الحكومة الإسرائيلية إلى افتتاح سجون جديدة وأقسام جديدة في سجون قديمة».

وأوضح التقرير أن «إدارة السجون مستمرة في حملاتها القمعية ضد الأسرى والأسيرات في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ضمن سياسة تهدف إلى إذلال الأسير وإهانته وسلب كرامته الإنسانية».

وأشار تقرير الوزارة إلى أن «الاعتقال الإداري الذي يحتجز بموجبه 800 أسير حاليا، مخالف للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أكد على عدم شرعيته، وكذلك مخالف المادة الخامسة في اتفاقية جنيف الرابعة التي نصت على (حق أي متهم في تقديم الأدلة اللازمة لدفاعه واستدعاء الشهود والاستعانة بالمحامى الذي يختاره بنفسه وتوفر له التسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه).

وأضاف أن «إدارة السجون ما زالت تمارس سياسة التفتيش العاري ضد الأسرى والأسيرات، وما زالت تمنع ذوى المعتقلين من زيارة أبنائهم في السجون بحجج واهية، وخاصة سكان قطاع غزة، ومازالت تحتجز الأسرى والمعتقلين في ظروف معيشية لا إنسانية وسيئة جداً.

وما زالت مستمرة في سياسة فرض الغرامات المالية على الأسرى». كما تستمر إدارات السجون حسب التقرير في احتجاز المئات من الأسرى المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية بالإضافة إلى حاجة الكثير منهم إلى عمليات جراحية عاجلة.

ولاحظ التقرير «ازدياد الحالات المرضية بين الأسرى في الفترة الأخيرة جراء الإهمال الطبي المتعمد من قبل الإدارة الطبية التابعة لمصلحة السجون، ولعدم وجود أطباء مختصين في تلك السجون، وعدم تقديم الدواء اللازم لمرضى يعانون من أمراض مزمنة كالقلب وقرحة المعدة».

وعن أوضاع الأسرى الأطفال، قال التقرير إن «أوضاعهم لا تقل سوءا عن زملائهم الكبار، إذ احتجز ما يقرب من 6000 طفل منذ بداية انتفاضة الأقصى لا يزال منهم 320 طفلاً في السجون حسب الأسماء الموثقة لدى الوزارة، منهم (7) أطفال أسرى معتقلين إداريا دون تهمة، و(172طفلاً) موقوفاً بانتظار المحاكمة، و(141طفلاً) محكوماً لمدد مختلفة.

ومن بينهم (98طفلاً) أسيراً يعانون من الأمراض المختلفة، وأهمها الأمراض الجلدية المنتشرة بشكل كبير بين الأطفال نظراً لانعدام النظافة في الأقسام، وانتشار الحشرات، وقلة المياه ومواد التنظيف، كما يعانون من الإهمال الطبي الواضح، ومحرومون من الرعاية الطبية والعلاج المناسب».

وقال التقرير إن «سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز (41) نائباً في المجلس التشريعي من أصل (132 نائباً مجموع أعضاء التشريعي)، كما تحتجز عدداً كبيراً من رؤساء وأعضاء المجالس البلدية المنتخبين».

وطالبت وزارة الأسرى الهيئات الدولية والحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان تشكيل لجان لمتابعة الأوضاع في السجون، وتكثيف الزيارات للسجون للاطلاع عن كثب على أوضاع الأسرى المأساوية وفضح الممارسات الإسرائيلية بحقهم وخاصة المرضى منهم والأطفال، والتي تفتقر حياتهم إلى ابسط الحقوق التي نصت عليها اتفاقية جنيف الرابعة.

رام الله ـ «البيان»