أعرب الرئيس العراقي جلال طالباني عن رغبة بلاده في توسيع وتعزيز دور الأمم المتحدة في العراق، فيما عبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي يدور بغداد عن اعتقاده بان عقد مؤتمر دولي كبير حول العراق قد يساعد في حل الأزمة العراقية.
وقال طالباني في مؤتمر صحافي عقده في بغداد وحضره الوزير الفرنسي «إننا من حيث المبدأ نؤيد ونرغب في تعزيز دور الأمم المتحدة في العراق ودائما كنا ندعو ونعمل مع الأمم المتحدة من اجل زيادة وتوسيع هذا الدور».
ووصف الرئيس العراقي زيادة دور الأمم المتحدة في العراق بأنه «مفيد كثيرا جدا لنا».ودافع عن شرعية وجود القوات الأجنبية في العراق فيما يتعلق بدور الأمم المتحدة وقال «إن القوات (الأجنبية) في العراق موجودة بقرار من الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن هي التي تحكم وجود هذه القوات». وأضاف «أن هذه القوات تتصرف بموافقة الحكومة العراقية وبالتعاون مع الأمم المتحدة».
وأيد الوزير الفرنسي الذي وصل بغداد الأحد في أول زيارة لمسؤول فرنسي رفيع منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 ضد العراق وعارضته فرنسا بقوة زيادة دور الأمم المتحدة في العراق ووصف ما قاله الباني بأنه «مهم جدا».
وقال كوشنير إن «جزءا من مستقبل العراق والديمقراطية والسلام (في العراق) يمر عن طريق الأمم المتحد».وأضاف «ن فرنسا تؤيد هذا التوجه وتؤيد القرار الذي تم اعتماده قبل بضعة أيام من قبل الأمم المتحدة بشأن زيادة دورها في العراق».
وتحدث الوزير الفرنسي عن الموقف الفرنسي الذي عارض الحرب ضد العراق وعن العلاقات «التاريخية» التي كانت تربط العراق وفرنسا وقال «صحيح أننا في الماضي لم نكن متفقين مع باقي الدول وخاصة ما حدث منذ العام 2003.. وان فرنسا قد عبرت عن رأيها حول هذا الموضوع.. لكن كل هذا أصبح خلفنا الآن وأصبح في الماضي رغم الاختلافات في وجهات النظر». وأضاف «اليوم يجب أن ننظر إلى المستقبل».
وتحدث عن إمكان عقد مؤتمر دولي حول العراق وعن دور فرنسا في هذا المؤتمر وقال «البعض قد يفكر في عقد مؤتمر كبير... ويمكن أن نفكر في مثل هذا الحل ولكن علينا أن نكون إلى جانب العراقيين من اجل إحلال التوازن والديمقراطية في هذه المنطقة من العالم».
وأضاف أن الموضوعات الثلاثة التي تهم فرنسا في العراق هي «الحفاظ على وحدة العراق وسيادته سلامته أراضيه».
وقال «إن من المهم جدا لمستقبل العراق أن يكون هناك اتفاق بين المجموعات الرئيسية الثلاث السنة والشيعة والأكراد وأيضا بقية الطوائف العراقية».
وأوضح أن الهدف من زيارته العراق هو الالتقاء بقادة وممثلي الطوائف والكتل السياسية العراقية والاستماع إليهم قبل أن تحدد فرنسا طبيعة الدور الذي ستلعبه في العراق.ومن جانبه، دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فرنسا إلى دعم حكومته.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد لقائه بوزير الخارجية الفرنسي أن «المالكي دعا فرنسا إلى دعم جهود حكومته في تحقيق الأمن والاستقرار من خلال علاقاتها الإقليمية وثقلها الدولي».
وكذلك تمنى المالكي مشاركة الشركات الفرنسية في حملة إعمار العراق. وأعرب المالكي في البيان عن قناعته بان القوة العسكرية ليست بالحل الوحيد، مؤكدا أن «أبواب المصالحة مفتوحة وحكومة الوحدة الوطنية عملت على إشراك جميع مكونات الشعب العراقي في العملية السياسية».
وأفاد البيان نقلا عن كوشنير «أنها مسألة عراقية ولا بد أن يجد العراقيون حلا لها. ما اعتقده وما يعتقده (الرئيس الفرنسي نيكولا) ساركوزي أن لا مجال للحل العسكري وهذا موقف ثابت لبلادنا».
