نفى وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط ما تردد عن إمكانية عودة الوفد الأمني المصري إلى غزة قريباً، متسائلا «كيف يعود الوفد المصري في وقت لا يوجد فيه حوار أو وصال فلسطيني ـ فلسطيني حالياً».
وقال أبوالغيط في تصريح صحافي أمس إن «مصر على اتصال بالسلطة ورئاسة السلطة.. ولكن مصر تبقى على اتصال أيضا مع كافة الأطراف الفلسطينية». وأضاف «نحن نقدر في الوقت نفسه أن الصدمة التي تعرضت لها الحركة الوطنية الفلسطينية كانت حادة وعميقة وتحتاج لبعض الوقت للملمة الجراح ». وقال «إنه هذا المنطق يحكمنا في تحركاتنا هذه الرؤية».
وأكد أبوالغيط «تأييد مصر للطرح الفلسطيني في المطالبة بإطار عريض يعكس كافة عناصر التسوية السياسية في الاجتماع الدولي الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش في شهر نوفمبر المقبل».
وقال إن مصر تؤيد الطرح الذي تقدم به الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» بضرورة التوصل إلى توافق حول القضايا المطروحة قبل عقد الاجتماع الدولي في واشنطن لأن ذلك يسهل كثيرا التوصل إلى تفاصيل المفاوضات في المرحلة التالية لاجتماع الولايات المتحدة.
وردا على سؤال عن إمكان مشاركة سوريا في الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش.. قال أبوالغيط «لقد طالبنا في مؤتمر شرم الشيخ يوم 31 يوليو بعدم استبعاد أي طرف عربي من هذا المؤتمر». وأشار إلى أن الجانب الأميركي سبق أن أوضح وقتها أنه لم يستبعد ولم يحدد المشاركة في هذا المؤتمر في ذلك التوقيت يوم 31 يوليو الماضي.
وردا على سؤال عما طرحه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بشأن «الأسرى مقابل الأمن»، تساءل أبوالغيط قائلا: «أمن من؟؟ هل هو أمن إسرائيل؟ وهل ستتوقف التسوية عند ذلك؟»، مضيفا «إنني أتصور أن الصفقة أكبر من ذلك بكثير».
وعن عناصر الجهد الدبلوماسي المصري في الفترة المقبلة قبل انعقاد الاجتماع الدولي المرتقب قال أبوالغيط إن «الاتصالات المصرية سوف تشمل الجانب الأميركي وأطراف «الرباعي الدولي» وهي اتصالات مستمرة ومتواصلة مشيرا إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستزور المنطقة منتصف سبتمبر المقبل قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وعما إذا كانت هناك خلافات مصرية أميركية على الاجتماع، قال أبوالغيط «لا نستطيع أن نقول إن هناك خلافات مصرية أميركية حول الاجتماع لأننا لم نستوضح بعد تفاصيل الموقف الأميركي والتي سوف تتوارد مع قدوم ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية».
القاهرة ـ «البيان»: