سيضطر رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت إلى قضاء إجازته السنوية الصيفية بين جدران قلعة أثرية تعرف باسم مقر رئيس الحكومة في شارع بيلفور في القدس المحتلة، بعد أن حذره جهاز الأمن الداخلي من خطورة قضاء اجازة سواء داخل فلسطين المحتلة أو خارجها .
وذكرت صحيفة «هآرتس» على موقعها الإلكتروني أن «أولمرت قرر عدم التوجه إلى فندق في الخليل لقضاء ليلة وتناول طعام الفطور خشية إفساد عطلة آلاف الإسرائيليين من خلال إجراءات الأمن المشددة التي سيتخذها عناصر جهاز «الشين بيت» أثناء تواجده في الفندق.
وكان أولمرت ينوي قضاء إجازته في إيطاليا واستئجار منزل في منطقة معزولة ودفع ثمن الإقامة من جيبه الخاص. غير أن مساعدي أولمرت ومستشاريه الأمنيين ناقشوا جميع أوجه هذه الرحلة من العلاقات العامة إلى إجراءات الأمن والعلاقات الدبلوماسية وقررواً ان مثل هذه الخطوة قد تكون إشارة خاطئة لأعداء إسرائيل، ما يعني عدم وجود استعدادات لاندلاع حرب معهم.
ووجهت إلى جهاز الأمن الداخلي «الشين بيت» الأوامر للتخطيط للرحلة مباشرة مع جهاز الأمن والاستخبارات الإيطالية. وظن رئيس الحكومة أن بإمكانه اصطحاب عدد قليل جداً من الحراس الشخصيين معه على أن تتولى الشرطة الإيطالية وجهاز الأمن الإيطالي مسألة حمايته وتنفيذ الإجراءات الأمنية الشاملة.
وذكرت الصحيفة أن أولمرت تباحث مع نظيره الإيطالي رومانو برودي بهذه المسألة وتلقى تشجيعاً كبيراً منه للقدوم إلى إيطاليا.غير أن «الشين بيت» أبلغ أولمرت بعد القيام بالاتصالات اللازمة أن المسألة لن تكون سهلة إذ سيكون عليهم شحن سيارة مصفحة وعشرات عناصر الأمن لحماية رئيس الوزراء الإسرائيلي ناهيك عن المضايقات التي قد يواجهونها من الغاضبين من وجوده في إيطاليا.
وقد أدرك أولمرت أن الإجازة التي كان يخطط من أجل أن يقوم بها في إيطاليا ستكلّف دافعي الضرائب الإسرائيليين مئات آلاف الدولارات، وهذا آخر ما يريد أولمرت القيام به.
