قتل 12 شخصاً وأصيب 28 آخرين بجروح إثر سقوط أربع قذائف هاون على منطقة العبيدي شرقى العاصمة بغداد التي شهدت اختطاف 15 مدنياً عراقياً كانوا يستقلون حافلة صغيرة من قبل مسلحين مجهولين. وفيما اكتشف جنود الفرقة المتعددة الجنسية مخبأً كبيراً للأسلحة في منطقة حي العامرية غربي بغداد، قتل 76 مسلحاً واعتقل 58 آخرين في عملية أمنية في مناطق متفرقة من بعقوبة التي عثر فيها على مصنع لتفخيخ وتصنيع العبوات الناسفة.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن أربع قذائف هاون سقطت على منطقة العبيدي شرقي العاصمة بغداد أمس مما أسفر عن مقتل 12 وإصابة 28 آخرين بجروح. وأضافت المصادر أن من بين القتلى والجرحى عدد من النساء. وكانت قناة «العربية» الإخبارية الفضائية قد ذكرت أن 12 عراقياً قتلوا وأصيب 31 آخرون في الهجوم، مشيرة إلى أن المصابين جرى نقلهم إلى مستشفى الإمام علي في مدينة الصدر.

وتقع منطقة العبيدي شرقى بغداد وعلى امتداد منطقة الصدر، وهي منطقة مأهولة بالسكان وتسكنها أغلبية شيعية. وفي أحدث عملية اختطاف جماعية تحصل في وضح النهار في بغداد منذ أشهر، قالت مصادر الشرطة العراقية إن ما يقرب من عشرة مسلحين أجبروا 15 من ركاب حافلة عمومية صغيرة على الترجل في منطقة باب المعظم وسط بغداد قبل أن يجبروهم على مرافقتهم تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة.

وتقع منطقة باب المعظم وسط مدينة بغداد وبها مرآب كبير للحافلات التي تنقل المسافرين من أطراف مدينة بغداد إلى المركز وبالعكس. وكانت مدينة بغداد شهدت العديد من عمليات الخطف الجماعي ولم تعرف حتى الآن الجهات التي تقف وراء هذه العمليات رغم البيانات والوعود التي أطلقتها الحكومة والتي كانت تؤكد في كل مرة تشكيل لجان تحقيق للكشف عن ملابسات تلك الحوادث.

وعلى عكس الحالات السابقة التي عادة ما كانت تنفذها جماعات كانت ترتدي زي قوات الأمن العراقية وتستقل سيارات شبيهة بالسيارات التي تستخدمها هذه القوات ذكرت مصادر الشرطة أن الأشخاص الذين نفذوا عملية الأمس «كانوا يرتدون ملابس مدنية».

وفي بغداد نفسها ذكر مصدر في الشرطة أن مدنياً قتل أمس وأصيب خمسة آخرون بجروح في انفجار دراجة نارية مفخخة في شارع الخلفاء التجاري وسط العاصمة. وقال المصدر «إن دراجة نارية كانت متوقفة على جانب الطريق في شارع الخلفاء التجاري وسط بغداد انفجرت قبل الظهر».

وأضاف أن الانفجار أسفر عن مقتل أحد المدنيين وإصابة خمسة آخرين بجروح مختلفة وإلحاق أضرار بعدد من المحال القريبة، مبيناً أن الحصيلة مازالت أولية وقابلة للزيادة. إلى ذلك اكتشف جنود الفرقة المتعددة الجنسية مخبأً كبيراً للأسلحة في منطقة حي العامرية غربي بغداد. وقال بيان للجيش الأميركي إن قوات التحالف وقوات الأمن العراقية قامت بعملية تفتيش غربي بغداد واكتشفت مخبأً للأسلحة تحت الأرض في محل للنجارة..

مشيراً إلى أن المخبأ يحتوى على 265 قذيفة هاون ذات أحجام متعددة و47 صاروخاً بأحجام متعددة و22 قذيفة (ار بى جى) وأكثر من 50 لغماً أرضياً و300 رطل من متفجرات مصنعة محلياً وأكثر من 150 رطلاً من مواد تفجيرية أخرى وأكثر من سبعين ألف طلقة ذخيرة أسلحة خفيفة حيث تم تفجير وإبطال المتفجرات في الموقع. كما اكتشف جنود من الفرقة المتعددة الجنسية مصنعاً لتصنيع العبوات الناسفة في بناية مهجورة في حي الخضراء غرب بغداد.

وأعلن اللواء واثق الحمدانى مدير شرطة نينوى أن الشرطة العراقية عثرت على مخبأ ثالث للمتفجرات والأسلحة في منطقة «صناعة الكرامة» شرقي الموصل فضلاً عن العثور على مخبأين في نفس المكان أول من أمس. وأضاف ان قوات الشرطة اعتقلت ضمن حملة الدهم والتفتيش التي شنتها لضبط عدد من المطلوبين للقوات الأمنية..

وان الحياة عادت إلى طبيعتها وباشرت الدوائر الحكومية في المدينة عملها بعد أن تم رفع حظر التجوال المفروض صباح أمس. من ناحية أخرى قال مصدر أمني مسؤول في الشرطة العراقية بمدينة بعقوبة إن قوات من الجيش العراقي والقوات المتعددة الجنسية تمكنت في ساعة مبكرة من صباح أمس من قتل 76 مسلحاً واعتقال 58 آخرين في عملية أمنية في مناطق متفرقة من بعقوبة، فيما عثر على مصنع لتفخيخ وتصنيع العبوات الناسفة شمال المدينة. وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن «قوة مشتركة من الجيش العراقي (الفرقة الخامسة) والجيش الأميركي قامت بعملية عسكرية شمال وشرق وجنوب بعقوبة».

وأضاف: «أسفرت العملية عن قتل 76 مسلحاً واعتقال 58 آخرين ومصادرة كميات من الأسلحة والاعتدة المختلفة». وأشار إلى أن «العملية بدأت مساء السبت وانتهت صباح الأحد وجرت خلالها اشتباكات عنيفة بين القوات الأمنية والمسلحين»، موضحاً أن «مروحيات أميركية وفرت غطاءً جوياً للقوات المشتركة». وتابع: «تم في العملية الأمنية التي جرت شمال بعقوبة العثور على مصنع لتفخيخ السيارات وتصنيع العبوات الناسفة والعثور على كميات كبيرة من مادة (تي ان تي) شديدة الانفجار تم رفعها وتدمير مصنع التفخيخ».