ردت المقاومة الفلسطينية فجر أمس هجوماً مزدوجاً لقوات الاحتلال على مدينة نابلس شمال الضفة الغربية ومنطقة خانيونس جنوب قطاع غزة بحجة ملاحقة «مطلوبين»، وشهدت نابلس اشتباكات عنيفة قبل أن يرد الجنود على أعقابهم فيما اعتقل الجيش الإسرائيلي خمسة فلسطينيين بقرب الشريط الحدودي بين القطاع والنقب، معترفاً بسقوط عدد من الصواريخ على تجمعات عسكرية شرق غزة.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن «قوة كبيرة من جيش الاحتلال معززة بالدبابات والآليات العسكرية توغّلت في مخيّمي بلاطة والعين في نابلس شمال الضفة الغربيّة، وسط إطلاق نار كثيف».
وذكر المصدر أن «اشتباكات اندلعت بين مقاومين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي بدأت بمداهمة المنازل بحثاً عمن تسميهم مطلوبين لديها». وأشار إلى أن «الجنود الإسرائيليين اقتحموا العديد من منازل المواطنين وتنقلوا من منزل إلى آخر عبر تفجير جدران المنازل المتلاصقة ما أدى إلى أحداث أضرار كبيرة».
وقال ناطق باسم جيش الاحتلال إن «قوة من الجيش في مخيم عين بيت الماء غرب نابلس، تعرضت لإلقاء قنبلتين يدويتين من صنع محلي ولإطلاق النار مرات عدة لدى اقتحامها المخيم»، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات في صفوف أفراد القوة.
وأكد الناطق على أن «القوة ردت بإطلاق النار باتجاه ملقيي القنبلتين اليدويتين، من دون أن يتسنى التأكد عما إذا كان ذلك تسبب في وقوع إصابات.
وتبنت «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» و«كتائب أبو علي مصطفى» التابعة للجبهة «الشعبية لتحرير فلسطين»، المسؤولية عن الاشتباكات. وأعلنت الجماعتان عبر المحطات الإذاعية المحلية بالمدينة مسؤوليتهما عن جرح جنديين إسرائيليين في المخيم، الأمر الذي لم تؤكده المصادر الإسرائيلية.
في هذه الأثناء، كانت قوة إسرائيلية أخرى تقوم باجتياح مناطق محدودة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة. واعتقلت خمسة فلسطينيين قرب الشريط الحدودي بين القطاع والنقب. وقالت مصادر إسرائيلية إن «الشبان الخمسة غير مسلحين وأن القوات الإسرائيلية اعتقلتهم للتحقيق معهم».
وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن «ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح في اشتباكات اثر توغل للآليات العسكرية الإسرائيلية جنوب شرق خانيونس». وتصدت ألوية «الناصر صلاح الدين» التابعة للجان «المقاومة الشعبية» و«كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» للقوات الغازية. وأعلن التنظيمين مسؤوليتهما عن قصف موقعي نحال عوز وكارني (المنطار) العسكريين الإسرائيليين شرق مدينة غزة بأربع قذائف هاون عيار 80 ميلي متر.
وأكدت الألوية والكتائب في بيان مشترك على أن «هذه العملية جاءت تأكيداً على التمسك بخيار المقاومة ورداً على العمليات الإسرائيلية في غزة والضفة المتمثلة في التوغلات والاعتقالات بحق أبناء الشعب الفلسطيني». كما قصفت كتائب «القسام» مستوطنات وتجمعاً لآليات القوات الإسرائيلية شرق عبسان (خانيونس). وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية تعرض مستوطنتين إسرائيليتين في النقب الغربي في فلسطين المحتلة لقصف بقذائف هاون». ولم تشر إلى وقوع إصابات نتيجة القصف.
غزة ـ «البيان»، والوكالات