توقعت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو، أن يستمر التهديد الإرهابي في باكستان في المناطق القبلية طالما بقي النظام العسكري، في وقت ذكرت تقارير أن تسعة أشخاص بينهم خمسة مدنيين قتلوا الأحد في غارات جوية نفذتها مروحيات على مخابئ تأوي مسلحين مشتبه بهم بالقرب من الحدود مع أفغانستان.
وقالت بوتو في مقابلة بثتها شبكة التلفزيون الكندية العامة «سي بي سي» إن «جذور المشكلة تكمن في عجز حكومة باكستان عن فرض سلطة الدولة في المناطق القبلية».وأضافت «اعتقد أن ما نفتقد إليه هو الإرادة»، متهمة نظام الرئيس برويز مشرف بأنه «يحتاج إلى التهديد الإرهابي لبقاء حكمه العسكري المستبد».
وكان الجنرال مشرف وصل إلى السلطة في 1999 بعد انقلاب عسكري ابيض.ودعت بوتو التي تولت رئاسة حكومة باكستان مرتين في التسعينات، الأسرة الدولية إلى دعم عودة نظام ديمقراطي إلى إسلام اباد، مؤكدة أن «وحده نظام ديمقراطي حقيقي كفيل بإدارة الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للناس» وحمايتهم من الإرهاب.
وأوضحت أن «الناس (في المنطقة القبلية) فقراء جدا والناشطين يستغلون هذا الفقر لتجنيدهم».من جانبه، أعلن الجيش أن الغارات التي وقعت في ساعات الفجر الأولى واستهدفت منشآت خاصة بمتمردين أجانب بالقرب من بلدة وزيرستان الشمالية، جاءت في أعقاب هجمات استهدفت السبت مواقع عسكرية وأسفرت عن مقتل ثلاثة جنود.
وقال الناطق باسم الجيش الميجور جنرال وحيد أرشد: «تلقينا معلومات استخباراتية تفيد بوجود مخبأين يتم استخدامهما لتصنيع عبوات ناسفة بدائية الصنع ولشن هجمات على القوافل ونقاط التفتيش».وأضاف أن أربعة مسلحين أجانب لقوا حتفهم في الهجمات ولكن لم يتم التأكد من جنسياتهم بعد.ونفى الناطق تقارير إعلامية تفيد بمقتل خمسة مدنيين بينهم طفلان في الهجمات.
من جهة أخرى، ذكرت قناة «جيو» التليفزيونية إن الضحايا لقوا حتفهم عندما دمر إطلاق النار العشوائي منزل أسرتهم ، مما دفع بالسكان المحليين إلى التظاهر في الشوارع. وأشارت القناة الاخبارية إلى أن الغارات الجوية أدت إلى انقطاع الكهرباء في المنطقة. (وكالات)