واصلت السلطات الأمنية حملات اعتقالاتها في صفوف جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، حيث قامت قوات أمن الدولة باعتقال 16 من قيادات الجماعة في محافظتي الإسكندرية والشرقية، وذلك بعد أقل من يومين من اعتقال عدد مماثل من كبار قيادات الجماعة من منزل في الجيزة، الأمر الذي دفع عضوا في الكتلة البرلمانية للجماعة إلى تقديم سؤال عاجل لرئيس مجلس الوزراء ووزيري العدل والداخلية؛ عن أسباب اعتقالهم.

وذكرت مصادر جماعة الإخوان أن من بين المعتقلين الجدد أمس ثمانية من قيادات محافظة الإسكندرية وهم محمد إبراهيم (مهندس وعضو المكتب الإداري ونائب مسؤول الإخوان بالمحافظة)، صالح بسطاوي (مهندس)، أحمد شومان، محمد عثمان، علاء مطاوع، مسعود محمد جابر، علاء مطاوع (محاسب)، حمدي راشد عبد القوي.

كما شملت حملة الاعتقالات 8 من قيادات الإخوان في محافظة الشرقية، سبعة منهم من مدينة بلبيس وهم: أحمد يماني (مهندس زراعي)، وأحمد الجمل (مأمور ضرائب)، وأشرف الكوش (حداد)، ومحمد أبوزيد (طبيب)، والسيد العرابي (طبيب بيطري)، وأحمد فكري (مأمور ضرائب)، وعادل الفرماوي (مدرس)، ووليد شلبي بمدينة أبوحماد.

واعتبر عضو مكتب الإرشاد في الجماعة المحظورة د. محمد مرسي أن الاعتقالات في صفوف قيادات وأعضاء الجماعة يأتي ضمن سلسلة ممتدة تمثل العنف والقمع والإجراءات الاستثنائية ضد جماعة الإخوان المعروفة بشعبيتها. وأضاف «أن التقاء أي مجموعة من الناس هو حق دستوري لكل المواطنين، لهم أن يجتمعوا اجتماعا خاصا أو عاما، دونما إحداث شغب أو تجاوز للقانون».

وعن الربط بين هذه الاعتقالات وإعلان الإخوان حزبَهم السياسي قال مرسي «في ظل هذه الأجواء وهذا المناخ لا جدوى من التقدم بأوراق لإنشاء حزب، لكننا نتحدث ومنذ شهور عن برنامج إصلاحي للأمة ونقدم تصورا للعمل السياسي، طبقا للمشروع الإسلامي الصحيح المتكامل».

في غضون ذلك، تقدم عضو الكتلة البرلمانية لكتلة «الإخوان» في مجلس الشعب المصري (البرلمان) محمود مجاهد بسؤال عاجل لرئيس مجلس الوزراء ووزيري العدل والداخلية؛ عن أسباب القبض على 16 مواطنا على رأسهم البرلماني السابق د. عصام العريان وهم في وجود سلمي بمنزل المهندس نبيل مقبل بالمهندسين بالجيزة وفي ضيافته. وطالب مجاهد بعقد جلسة طارئة للجنتَي الدفاع والأمن القومي وحقوق الإنسان لمناقشة هذه القضية «وكذلك إعادة النظر في كافة القضايا الاستثنائية المطروحة على الساحة المصرية، وتحويل ساحات القضاء لمعارك سياسية، واعتماد الحبس الاحتياطي كعقوبة لبعض المصريين ومن كافة الاتجاهات وألوان الطيف السياسي في بلدنا الغالية والحبيبة مصر».

القاهرة ـ «البيان»: