مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة بسبب توقف إمدادات الوقود الآتية من إسرائيل انطلق تحذير من كارثة إنسانية فيما تنصلت القوة التنفيذية التابعة لحركة «حماس» من اتهامات حكومة سليمان فياض لها بسرقة الوقود. وحذر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثى من مخاطر انقطاع التيار الكهربائي.
وقال إن استمرار إسرائيل في حصارها للقطاع ومنع وصول المحروقات إليه بات يهدد بوقف شبه كامل لمحطة الكهرباء بسبب انقطاع إمداد الشركة بالوقود مما قد يسبب كارثة إنسانية شاملة في القطاع. وأضاف انه من غير المعقول ان يعاقب الفلسطينيون في قطاع غزة وان يحرموا من ابسط حقوقهم في الحصول على الكهرباء إلى جانب ان ذلك سيلقى بظلاله على عمل المشافى وسيقود إلى مخاطر جمة على حياة المرضى إضافة إلى توقف حركة النقل والمصانع.في السياق، حذر مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من مغبة وقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة إثر منع إسرائيل وصول الكميات الكافية من الوقود لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع.
وأوضح المصدر أن «توقف عمل محطة الكهرباء يشكل خطراً محدقاً على حياة المئات من المرضى والأطفال وكبار السن وشلل كامل في عمل المؤسسات العامة والخاصة وبالأخص المستشفيات والمراكز الطبية».
وأكد المصدر أن «منع إسرائيل وصول الوقود للقطاع يندرج في سياق الضغوط الإسرائيلية المتصاعدة والتي تتذرع بالحالة التي أعقبت عملية الحسم العسكري الذي قامت به حركة حماس». ودعا الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل للضغط على إسرائيل من أجل السماح بإدخال الوقود إلى القطاع.
كما دعا المصدر حكومة سلام فياض لبذل كل جهودها لمنع حصول هذا الأمر وانقطاع التيار الكهربائي خاصةً في ظل مأساة الحصار والعدوان التي يعيشها قطاع غزة. ونفت القوة التنفيذية التابعة لحركة «حماس» نفياً قاطعاً الاتهامات التي وجهها أمين عام مجلس الوزراء سعدي الكرنز بسرقة الوقود الخاص بمحطة الكهرباء في غزة، معتبرة تلك الاتهامات بأنها لا تهدف إلا إلى خدمة الأجندة الأميركية الإسرائيلية ومحاولة لتعزيز الحصار المفروض على القطاع.
وأكدت في بيان على أن هذه التصريحات تأتي في إطار «الحملة الإعلامية الشرسة التي تشنها سلطة رام الله لتشويه صورة القوة التنفيذية»، من خلال زج القوة في اتهامات لا أساس لها من الصحة ودون أدلة. وحمل البيان «سلطة رام الله» المسؤولية الكاملة عن نقص الوقود في قطاع غزة لان هذا يأتي في إطار تعزيز الحصار الذي تحاول فرضه على القطاع بمشاركة الصهاينة والأميركان».
وكانت شركة الكهرباء الفلسطينية أعلنت الجمعة عن انقطاع الكهرباء. وأكد مدير عام الشركة رفيق مليحة ان انتاج الكهرباء سيتوقف بشكل شبه كامل بسبب توقف إمدادات الوقود(الفيول).
وتؤمن محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع التيار الكهربائي لثلاثة ارباع هذه المنطقة. اما الربع المتبقي فتؤمن الكهرباء له إسرائيل واستخدام مولدات خاصة وخط كهربائي مرتبط بمصر.
وقال مدير عام الشركة الفلسطينية ان «انتاج الكهرباء سيتوقف بشكل كامل اذا لم يتم تزويد المحطة بالفيول حتى صباح الاحد»، موضحا ان إسرائيل أوقفت نقل المحروقات بسبب الظروف الأمنية عند معبر ناحال اوز.
ودعا الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية إلى التدخل بسرعة لان هذا التوقف ستكون له انعكاسات سلبية على غزة وخصوصا على المستشفيات.. في وقت أكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي ان «شحنات الفيول وقف فعلا لأسباب أمنية».
.. و كارثة وطنية استبدال معبر رفح بالمنطار
أكد القيادي في ألوية الناصر صلاح الدين أبو عبير أن «اعتماد معبر المنطار (ايرز) كمنفذ بديل عن معبر رفح يمثل كارثة وطنية لن تستثني أحداً سيعاني منها الشعب الفلسطيني على مر الأجيال».
وقال أبو عبير خلال مؤتمر صحافي عقده في غزة إن «هناك العديد من المقاومين والمجاهدين وعائلاتهم ممن حرموا بتسجيل أسمائهم لتأدية مناسك الحج لهذا العام وممن يحلم بالسفر لاستكمال الدراسة في الثانوية العامة فإن قرارات عباس ستحرمهم من تحقيق أحلامهم خشية أن يكونوا لقمة سائغة عبر معبر الذل».
وحذر أبو عبير المواطنين كافة القادمين والمغادرين «من أساليب قذرة سيستخدمها الشاباك لتجنيد أعداد إضافية لضرب أبناء الشعب الفلسطيني وصموده من الداخل مستغلاً حاجة المواطن للسفر». وأدان أبو عبير إصرار حكومة عباس وفياض على عدم إيجاد معابر وطنية تنقذ المواطنين من استغلال العدو لهم. وطالب المصريين بالضغط على كافة الجهات المعنية من أجل إعادة فتح معبر رفح وإلغاء كافة المعابر البديلة.
غزة ـ ماهر إبراهيم

