أثارت مشاركة صحيفة «الصباح» التونسية في مسابقة للرسم محورها السلام ينظمها مركز إسرائيلي جدلاً حاداً في تونس. واستنكرت شخصيات تونسية بشدة المشاركة في المسابقة التي ينظمها «مركز بيريز للسلام» الإسرائيلي واعتبروها «خطوة نحو التطبيع المباشر مع العدو الصهيوني».
وقال النقابي أحمد الكحلاوي منسق «هيئة مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني» ان «مئات من الشخصيات التونسية بينهم محامون وأطباء وصحافيون ونقابيون وأدباء وقعوا على عريضة وطنية تستنكر ما أقدمت عليه صحيفة (الصباح) التونسية». ووصف منجي الخضراوي عضو لجنة الصحافيين الوطنيين لمقاومة التطبيع هذه المشاركة بأنها «خيانة للمبادئ الوطنية والقومية وتجاوز لكل الخطوط».
وكانت «الصباح» أعلنت في الرابع أغسطس مشاركتها في مسابقة «إضاءة حمامة بيكاسو للسلام» التي تنظمها للمرة الأولى مؤسسة «ليو سافير من اجل رؤية للمتوسط 2020» التابعة لمركز بيريز للسلام بالاشتراك مع مؤسسة بيكاسو وصحيفة «القدس» الفلسطينية. ومن بين المشاركين في المسابقة صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية و«الأهرام» المصرية و«لوماتان» المغربية و«مالطا ستار» المالطية. ويعبر المشاركون في المسابقة عن آرائهم في السلام من خلال ما يستوحونه من اللوحة الشهيرة للرسام العالمي بابلو بيكاسو «حمامة السلام» التي رسمها عام 1949.
ولا تقيم تونس وإسرائيل علاقات دبلوماسية، إلا انهما دشنتا مكتبا «لرعاية المصالح» في كلا البلدين عام 1994 وعينتا ممثلين دائمين فيهما. لكن تم تجميد هذه الإجراءات في أكتوبر 2000 في خطوة أرادت منها تونس آنذاك الرد على قمع إسرائيل العنيف للانتفاضة الفلسطينية.
