رأى رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض أن الميليشيات المسلحة الفلسطينية تشكل عائقا أمام قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. وقال فياض في لقاء مع الصحافيين في رام الله إنه »لابد ان يسلم الجميع بان بناء الدولة والحصول على الاستقلال من جهة والاستمرار في التسامح مع الميليشيات المسلحة من جهة أخرى، مساران متعارضان لا يمكن أن يلتقيا بأي شكل من الأشكال. هذا ما علمتنا إياه التجارب«. وشدد على ضرورة معالجة السلطة هذا الأمر، مضيفاً انه »مبدأ أساسي لا بد من فهمه بوضوح وتطبيقه. واليوم هذا ما بدأناه في الضفة الغربية ويجب ان يتم تعميمه«.

وقال فياض خلال اللقاء الذي أداره باللغة الانكليزية في مكتبه في رام الله: »لا يمكننا العودة إلى وضع تكون فيه الأمور بين أيدي أشخاص يتحركون خارج السلطة الفلسطينية. هذه ضرورة أساسية«، وأكد على أن برنامج حكومته يقوم على »الصمود دون اللجوء إلى العنف«. وقال فياض الذي اتهمته حركة حماس في يوليو الماضي بأنه تخلى عن »المقاومة المسلحة« في برنامجه السياسي: »اننا نعلم ان الممارسات التي استخدمت باسم المقاومة المسلحة كانت الأكثر إضرارا بقضيتنا«. وأضاف: »بالنسبة لي، فان الطفل الذي يعبر حاجزا للتمكن من الذهاب إلى المدرسة يمارس نوعا من المقاومة. انها مقاومة بلا عنف. هذا هو برنامجنا«. وتابع القول: »إننا نلتزم بتعهداتنا، وهناك تعهد أساسي أخذته منظمة التحرير الفلسطينية على عاتقها باسم كل الشعب الفلسطيني العام 1993 وهو التزامنا بنبذ العنف كوسيلة للحصول على ما نريد، وهو تحرير شعبنا من الاحتلال وإنهائه«.

وفي ما يتعلق بعملية السلام، قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت بدآ بمناقشة مسائل سياسية قبيل انعقاد المؤتمر الدولي للسلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش الخريف المقبل. وأوضح انه »حتى الاجتماع الأخير، كانت المحادثات تركز على مسائل مؤقتة ويومية، وليس على مسائل سياسية«، مشيراً إلى ان »المباحثات (حول الشؤون السياسة) بدأت ونحن مسرورون لأنه تتم مناقشة هذه المسائل«، وأوضح أن السلطة تسعى إلى »خوض عملية جدية...

أي عملية تؤدي إلى اتفاق مبدئي يتم فيها توضيح المواقف«، وركز على أنه »قبل الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس بوش، من المهم أن نعطي هذه العملية دفعا إلى الأمام من أجل أن يتحول هذا الاتفاق المبدئي إلى اتفاق ملموس قابل للتطبيق«.

وقال: »إننا نحاول إعادة الاستقرار إلى الوضع والاحتكام إلى الشعب. وسنقوم بذلك حين يصبح هذا ممكنا. هل هذا ممكن الآن؟ لا، بالطبع«، مشددا على انه »سيتم إجراء انتخابات، في قطاع غزة والضفة الغربية«.