استمرت أمس المواجهات العسكرية بين وحدات الجيش اللبناني ومنظمة فتح الإسلام في مخيم نهر البارد من بيت إلى بيت ومن شارع إلى شارع وتمكن الجيش من اختراق وتحطيم الدفاعات العسكرية التي كان المسلحون قد أقاموها للدفاع عن ملاجئهم ومخابئهم التي كانوا تحصنوا فيها مع عائلاتهم واستخدموها كقلاع في مواجهتهم مع الجيش.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن العمليات العسكرية التي لم تهدأ ليلا وحتى الصباح استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة تمكن الجيش اللبناني خلالها من السيطرة على عدد من المباني الجديدة والأزقة عند المدخل الجنوبي للمخيم انطلاقا من سوق الخضار ومتفرعاته إلى الجهة الشمالية الغربية للمخيم.. في حين استمرت مدفعية الدبابات ومدفعية الميدان والطائرات المروحية في قصف المحيط الجنوبي لمبنى التعاونية والأطراف الجنوبية أيضاً لحى المهجرين.
وأضافت المصادر ان الوحدات العسكرية باتت على مسافة 50 مترا فقط من ملجأ أبو عمار الذي يعتبر اليوم من أبرز معاقل المسلحين كونه ملجأ محصنا ومحميا بعدد من الأبنية ومداخله ومخارجه مموهة وغير مكشوفة ويتصل بعدد من الأزقة والمباني عبر ممرات تحت الأرض يستخدمها المسلحون في تنقلاتهم وفى مواجهاتهم مع الجيش.
وقالت تلك المصادر أن المواجهات اشتدت عنفا صباح أمس في أحياء الدامون والبروة ومحيط مسجدى الحاووز والشيخ على حيث عدد من الملاجئ. وأحرق الجيش عدد من المباني التي سيطر عليها نظرا لإقدام المسلحين على تفخيخ هذه المباني قبل انسحابهم منها.