نفى قيادي بارز في جماعة الحوثي التي قادت تمردا ضد السلطة المركزية في اليمن منذ أربعة أعوام أنباء قالت إنهم رفضوا الجدول الزمني المقترح من الوسطاء لإخلاء المواقع وإنهاء حالة الحرب وقيامهم باستحداث مواقع عسكرية في محافظة صعدة.

وقال صالح هبرة الذي يتولى التفاوض مع الوسطاء اليمنيين والقطريين نيابة عن عبد الملك الحوثي القائد الميداني للمتمردين: «لم يرفض أتباع الحوثي جدول اللجنة ولم يستحدثوا مواقع عسكرية جديدة أو طرحوا شروطاً إضافية خارج إطار بنود اتفاق إنهاء الحرب الموقع عليه في الدوحة في 16 يوليو الماضي». وأضاف: «ننفي نفيا قاطعا أن يكون قد استحدث موقعا عسكريا واحدا منذ وقف إطلاق النار قبل حوالي شهرين ونؤكد بان ما نشرته بعض الوسائل الإعلامية بهذا الخصوص عار من الصحة ولا أساس له من الواقع في شيء».

وبخصوص تقديم شروط إضافية لم يكن قد تضمنها الجدول الزمني الذي أقرته اللجنة الرئاسية قال هبرة المتواجد في صنعاء: «هذا غير صحيح أيضاً ولم نضع أي شروط إضافية خارج بنود الاتفاق المعلن وكل ما عملناه أننا قمنا بالرد على خطاب اللجنتين القطرية والرئاسية بخصوص الجدول الزمني المحدد من قبلهم وقد تضمن الرد الموقع عليه من قبل عبد الملك الحوثي مجموعة ملاحظات فنية وإجرائية متعلقة ببنود الاتفاق نفسه».

من جهته، قال مصدر مسؤول في اللجنة المشرفة على تنفيذ الاتفاق ل«البيان» إن رد الحوثي لم يتضمن رفضا صريحا على الجدول الزمني وإنما ملاحظات كان يمكن معالجتها أثناء تنفيذ بنود الاتفاق ميدانيا. واستبعد عودة القتال مجددا إلى صعده وقال ما لمسناه من الجانيين إنهما يرغبان في الحل السلمي لكن المشكلة تكمن في تفاصيل تنفيذ الاتفاق. وأضاف أنه «من الجانب الحكومي لم تكن هناك أية اعتراضات وأتباع الحوثي لديهم مخاوف غير مبررة مثل تأمين عودة المقاتلين وبروز ظاهرة الثأر بين مؤيدي الجيش وأتباعهم وترتيبات إعادة إعمار ما خلفته الحرب حتى يتمكن المرابطون في الجبال من العودة إلى منازلهم.

وقال المصدر إن القطريين )الوسطاء( غادروا صنعاء فجأة للمرة الثانية وبدون أشعار مسبق وبرروا هذه الخطوة بتوجيهات صدرت من الدوحة للتشاور إلا أنهم رفضوا القول بانهيار اتفاق السلام وقالوا إنهم سيعودون قريبا إلى اليمن. وحسب المصادر فان الجانب اليمني في اللجنة لم يصدر أي إعلان بشأن فشل مساعي الحل السلمي.

وكانت وسائل إعلام عدة ذكرت أن أتباع الحوثي استحدثوا مواقع عسكرية جديدة في منطقة طخية الحدودية وطرحوا شروطاً جديدة لم يتضمنها الجدول الزمني المقر من اللجنتين القطرية والرئاسية.وطبقا لمصادر مقربة من الحوثيين فان قائدهم وجه رسالتين إلى الوسطاء تضمنتا قضايا أغفلها الجدول الزمني مثل «قرار العفو العام وإعادة الأمور إلى طبيعتها قبل الحرب» في إشارة واضحة إلى ضرورة سحب قوات الجيش من قرى ومزارع المواطنين التي دخلتها أثناء الحرب كما ابلغهم عن مقتل محمد عبدالله آل حسين في مديرية قطابر واعتقال زيد الكحلاني في صعدة بعد نزولهما من الجبال وفقا للاتفاق.

ويقول مقربون من الجماعة التي تتهم بالسعي لإعادة نظام حكم الأئمة إن انعدام الثقة بين طرفي الصراع وقلة الخبرة السياسية لدى الحوثيين وتعودهم على الحياة في الجبال ووجود أطراف تعمل على إفشال الحوار وتوتير الأوضاع واستمرار الحملات الإعلامية التي تصف الحوثي بالإرهاب واستمرار الملاحقات والاعتقالات الأمنية من الأسباب الرئيسية التي تعيق انجاز بعض القضايا العالقة في الاتفاق.

وسبق للحوثيين أن أبلغوا أعضاء اللجنتين عن استمرار الاشتباكات في شعللة بمديرية وشحة بحجة وذويب في مديرية حيدان مطالبين بإيلاء تهدئة الأوضاع في هاتين المنطقتين أولوية باعتباره يتعلق بالبند الأول من الاتفاق.