أعلنت حكومة إقليم كردستان يوم أمس حدادا عاما ورسميا في جميع المؤسسات والدوائر الحكومية في الإقليم أثر مقتل وإصابة المئات من الأكراد الايزيديين في قضاء سنجار نتيجة انفجار أربع شاحنات مساء الثلاثاء.. وفيما تضاربت التقارير حول عدد الضحايا استبعد مسؤولون أميركيون إمكانية العثور على أي شخص على قيد الحياة تحت أنقاض عشرات المنازل المدمرة.
وتوجه نائب رئيس الوزراء برهم صالح بالطائرة إلى المنطقة أمس لتفقد القرى المدمرة. وفي مدينة دهوك الكردية القريبة من الحدود التركية زار الشيخ تحسين أمير الايزيديين ووزير الصحة في الإقليم الجرحى والمصابين الذين نقلوا إلى مستشفيات دهوك عقب الحادث. في وقت قال ضابط العمليات في لواء أميركي في المنطقة الميجر رودجر ليمونز إن جهود الإنقاذ تقترب من الانتهاء مشيرا إلى أن نحو 600 شخص شردوا. وأضاف: «تقييمي هو انه ربما لم يتبق أحد على قيد الحياة في الأنقاض». وقال ليمونز: «إنني لا اعرف إن كنا سنصل على الإطلاق إلى النقطة التي يصبح لدينا فيها رقم دقيق». وقال عبد الله سعيد مدير عام صحة دهوك إن «مستشفيات دهوك استقبلت أكثر من 160 جريحا لتلقي العلاج وتم فتح مخيمين صحيين في قرية سحيلان بين مدينتي دهوك والموصل لعلاج المصابين بجروح خفيفة».
وفتش عمال الإنقاذ أنقاض مباني سويت بالأرض طوال اليومين الماضيين في مشاهد تذكر بمنطقة زلزال. ووضعت الجثث التي غطيت ببطاطين في الشارع وخارج احد مباني البلدية. من جهة أخرى، طالب محافظ نينوى دريد محمد كشمولة الحكومة العراقية بإعلان بلدتي تل قحطانية والجزيرة (تل عزير وسيبا خدر كما يسميها الأكراد) في قضاء سنجار منطقتين منكوبتين وتقديم المساعدات بالسرعة الممكنة لتعويض المتضررين من الحوادث. وقال كشمولة إن الانفجارات سوت مئات المنازل بالأرض ومعظمها مبنية بالطين وادت إلى دفن عائلات بأكملها، مضيفاً أن العدد الإجمالي للقتلى يبلغ 220 شخصا. وقال زيريان عثمان وزير الصحة في كردستان إن 205 أشخاص قتلوا وان 235 أصيبوا بجروح.
وقال وزير الصحة العراقي إن أكثر من 150 شخصا قتلوا وان أكثر من 200 أصيبوا. وقال مدير مستشفى سنجار كفاح أحمد إن عدد القتلى يمكن أن يصل إلى 500 قتيل و400 جريح. رغم أن مسؤولي صحة في المنطقة قالوا إن رقم 500 يشمل القتلى والجرحى.
وكان كل من الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي أدانا الحادث. وذكر بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي أن «الجريمة الوحشية التي تعرض لها جميع المدنيين الأبرياء من أبناء منطقة القحطانية في محافظة الموصل دليل جديد على إفلاس قوى التكفير والإرهاب وفشلها في زرع الفتنة الطائفية».
وأضاف البيان ان رئيس الوزراء أوعز للمسؤولين والجهات المعنية في محافظة الموصل وباقي المحافظات المجاورة بتفقد المنطقة والإسراع بتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة من أغذية ومواد طبية للمتضررين.
وذكر أن المالكي أمر أيضا «بتشكيل لجنة للتحقيق ميدانيا في ملابسات الحادث وتقدير حجم الأضرار وتعويض المتضررين والاطلاع على الاحتياجات الضرورية لمدينة القحطانية وتلبيتها في أسرع وقت».


