قالت مصادر دبلوماسية أميركية في العاصمة الليبية طرابلس إن مبعوثا لوزارة الخارجية الأميركية سيزور ليبيا الأسبوع المقبل لتعزيز العلاقات مع طرابلس وترتيب زيارة لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.

ومن المقرر أن يصل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد وولش في أول زيارة يقوم بها إلى هناك منذ تسوية قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني الشهر الماضي. وقالت المصادر الأميركية عن زيارة وولش إنها «فترة فاصلة بعد قضية الممرضات البلغاريات حتى يمكننا إجراء محادثات جيدة مع القيادة الليبية».

وأضافت: «نريد أن نتشاور معهم بشأن جميع الأمور ذات الاهتمام الإقليمي وبالطبع مناقشة كيفية المضي قدما في العلاقات الثنائية». وقال مسؤول أميركي إن «من الأهداف الأخرى وضع الأساس لزيارة رايس والتي ستتم على الأرجح قبل نهاية هذا العام، ومثل هذه الزيارة ستكون علامة ملموسة على تحسن العلاقات». وأضاف: «لدينا فرصة مهمة للغاية لإحياء ذكرى التغير في العلاقات».

وتابع المسؤول القول: «لم نحدد يوما لذلك لكن الهدف سيكون أن يحدث ذلك هذا العام». ولا يتوقع إقامة تعاون عسكري وثيق في جدول أعمال وولش الذي سيشمل على الأرجح العلاقات التجارية والثقافية والتعليمية بالإضافة إلى تطوير سياسة منح التأشيرات بين البلدين. وسيشمل جدول الأعمال أيضا موضوع إقليم دارفور بالسودان.

لكن من المتوقع أن يثير قضايا شائكة أخرى مع العدو السابق من بينها التعويضات النهائية لضحايا طائرة بان أميركان التي تم تفجيرها فوق لوكيربي في اسكتلندا في العام 1988 وهجوم في العام 1986 على مرقص في برلين الغربية يتردد عليه جنود أميركيون.

يشار إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا شهدت تحسنا كبيرا منذ أن تخلت ليبيا عن أسلحة الدمار الشامل في العام 2003. لكن قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني الذين سجنوا ثماني سنوات لاتهامهم بتعمد إصابة أطفال بفيروس اتش.آي.في المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) سببت توترا في العلاقات.

ويحجب الكونغرس الأميركي تمويل أنشطة دبلوماسية أميركية في ليبيا بسبب النزاع بشأن التعويضات ويتوقع أن يكون إقراره لأول سفير أميركي لدى ليبيا منذ عشرات السنين عملية قاسية للغاية.

طرابلس ـ سعيد فرحات