طالب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن سالم الفلاحات بتوفير ضمانات كافية للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر إجراؤها قبل نهاية العام.

وقال الفلاحات في تصريحات صحافية أمس: «أعتقد أننا وأبناء الشعب الأردني وأحزابه بحاجة إلى ضمانات كافية من قبل الحكومة من اجل المشاركة في الانتخابات المقبلة»، مشيراً إلى أن تعديل قانون الانتخابات من ابرز الضمانات التي ينبغي على الحكومة أن تقدمها لتضمن مشاركة كافة الأطياف في الأردن في الانتخابات المقبلة.

وقال الفلاحات إن الإسلاميين حريصون على المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشيراً إلى انه ومنذ أن تأسست الجماعة في الأردن العام 1946 شاركت في كافة الانتخابات التي جرت باستثناء مقاطعة انتخابات العام 1997 احتجاجاً على قانون الانتخابات الذي يقوم على مبدأ الصوت الواحد للناخب الواحد.

وأوضح أن الحركة الإسلامية أوصلت عدة رسائل للحكومة بضرورة تعديل هذا القانون بحيث تتاح الفرصة لتمثيل حقيقي في البرلمان. غير أنه اعتبر أن «الانتخابات ليست أمراً مقدساً إذا لم تستوف جميع الشروط الديمقراطية وأهمها وجود قانون انتخابات يمثل الأردنيين تمثيلا حقيقياً». وأكد على أن الحركة الإسلامية لا تريد التمثيل الشكلي لها في البرلمان.

ويأتي تصريح المراقب العام لإخوان الأردن في وقت ترددت معلومات عن أن الحركة الإسلامية تدرس مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة في ضوء الموقف الحكومي من الحركة خلال الانتخابات البلدية التي جرت أواخر الشهر الماضي وشهدت انسحاب مرشحي الحركة الإسلامية بعد ساعات من بدء الاقتراع احتجاجاً على ما أسموه التزوير الذي طال العملية الانتخابية.

ونفت الحكومة اتهامات الحركة الإسلامية واتهم رئيس الوزراء معروف البخيت تحذيراً شديد اللهجة إلى الحركة ما دفع العلاقة بين الطرفين إلى حالة تأزم غير مسبوقة. وتزامن تصريح الفلاحات مع توقع صدور مرسوم ملكي خلال الأيام القليلة المقبلة بحل البرلمان المنتخب العام 2003 ودعوة الحكومة لتحديد موعد إجراء الانتخابات.

يشار إلى أن الحركة الإسلامية ممثلة في البرلمان الحالي بـ 15 نائباً بعد أن أسقطت العام الماضي عضوية اثنين من نوابها على أثر صدور قرار من محكمة أمن الدولة بسجنهما في ما عرف بقضية التعزية بزعيم تنظيم القاعدة في العراق أبومصعب الزرقاوي.