قالت مصادر مقربة من الحكومة اليمنية إن اللجنة المكلفة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة صعدة تستعد لإعلان عن فشل جهود تنفيذ الاتفاق بسبب مطالبة أتباع الحوثي بإبقاء منطقتي مطرة والنقعة تحت سيطرتهما إلى حين الانتهاء من حل جميع القضايا المرتبطة بالحرب، لكن مصادر في اللجنة التي تضم سياسيين يمنيين وثلاثة ضباط قطريين أكدت على أن الساعات القليلة المقبلة قد تشهد انفراجه غير متوقعة في الموقف.
وقالت مصادر صحافية مقربة من دوائر صنع القرار في اليمن أنه بات من المتوقع أن تصدر اللجنة، اليوم على الأرجح، بيانا تعلن فيه موقفها «حول فشلها في إنجاح تنفيذ الاتفاق وذلك بسبب رفض قيادة التمرد عدد من البنود التي تضمنها البرنامج الزمني» سيما البند الذي ينص على إخلاء المتمردين لمنطقتي نقعة ومطرة.
وحسب المصدر فان اللجنة تواصلت وحتى مساء أمس مع ممثلي المتمردين لبذل محاولة أخيرة بإمكانية إقناعهم بالقبول بالبرنامج الذي وضعته قبل أن تضطر إلى اتخاذ موقفها النهائي وتحميل إعلان اللجنة لموقفها خاصة في ظل رفض المتمردين.
وقالت إن الجانب القطري في اللجنة بدأ يلوح بمغادرة العاصمة اليمنية صنعاء والعودة إلى الدوحة إذا ما أصر بقية أعضاء اللجنة على تأخير صدور البيان وإعلان اللجنة موقفها النهائي «عن رفض المتمردين للبرنامج الزمني»، بعد فشل كل الوسائل في إقناع قيادة التمرد بالاستجابة للجنة وفشل القطريين أنفسهم أيضاً في ذلك،
مؤكدة على أن الجانب القطري، الذي يترأسه العقيد ناصر العطية مدير مكتب أمير دولة قطر، باتت لديه قناعة تامة في استحالة استجابة الحوثيين مع جهود اللجنة وإصرارهم على المضي في موقفهم»، وانه دعا بقية أعضاء اللجنة إلى إعلان موقفهم دون تحرج أو خجل خاصة وان السبب في تعثر تنفيذ بنود الاتفاق لا يعود لا إلى اللجنة أو السلطات اليمنية وإنما إلى المتمردين أنفسهم الذين أيدوا رفضهم المطلق الحديث أو مجرد الإشارة إلى تسليم منطقتي نقعة ومطرة.
إلى ذلك، قال مصدر في الجانب اليمني في اللجنة لـ «البيان» إن اللجنة تجري اتصالات اللحظة الأخيرة مع ممثلين عن قائد التمرد عبدالملك الحوثي بغرض إقناعه بسحب اعتراضه غير الواضح على البرنامج الزمني وتحديدا إبقاء منطقة تحت سيطرته
يتجمع فيها أتباعه الذين لا يستطيعون العودة إلى منازلهم خشية وجود قضايا ثأر مع مؤيدي الحكومة وهو الاقتراح الذي سبق للجنة الوساطة أن وافقت عليه خلال الجولة الأولى من العمل الميداني والتثبت من سريان قرار وقف إطلاق النار.
وحسب المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، فإن أمل استمرار جهود السلام قائم على قناعة كبيرة لدى الرئيس علي عبدالله صالح بعدم العودة لاستخدام القوة وان رغبة مشابهة لمست لدى أتباع الحوثي لكنها لم تتحول إلى ممارسة عملية على ارض الواقع.
وأكدت مصادر محلية في صعده لـ «البيان» استنفار القوات الحكومية والمتمردين مع انتهاء الفترة الزمنية التي منحت للطرفين للقبول بالبرنامج الزمني الخاص بإنهاء الوضع القتالي حيث عززت القوات من تمركزها في المرتفعات والمناطق التي تسيطر عليها أو تلك التي استعادتها من المتمردين فيما قام هؤلاء بعمل تحصينات جديدة وشراء كميات من الذخائر والأسلحة