أعيد بسهولة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو لزعامة حزب »ليكود«اليمني المتشدد، وتعهد بالسير بالحزب إلى طريق الوسط، واستعادة القيادة في إسرائيل.وحصل نتنياهو (57 عاما) على أكثر من 73.2 في المئة من أصوات المقترعين في أكبر حزب يميني إسرائيلي مقابل 23.4 في المئة لمنافسه المتطرف موشيه فيغلين (45 عاما) و3.4 في المئة لداني ياتوم.وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 39 في المئة من أعضاء الحزب البالغ عددهم 95 ألفا.
وفي العام 2003، نال موشيه فيغلين وهو مستوطن يعارض أي تنازل عن الأراضي لصالح الفلسطينيين كما يعارض حق التصويت للعرب الإسرائيليين، 4 في المئة من الأصوات، ثم 13 في المئة عام 2005 في انتخابات تمهيدية سابقة لـ»ليكود«.وقال موشيه فيغلين للإذاعة العسكرية إن »هذا التصويت يشكل ثورة حقيقية في ليكود«، معتبرا أن محاولة نتنياهو تصوير ليكود على انه »حزب يميني غير متشدد ستبوء بالفشل«.
وخلال الخطاب الذي ألقاه نتنياهو أثر فوزه ليلة الثلاثاء قام حراس شخصيون تابعون لأنصاره بمنع موشيه فيغلين من دخول القاعة التي ألقى فيها كلمته. أما الصحافيون الإسرائيليون فقد فقاطعوا من جهتهم الحدث احتجاجا على تغيير القاعة في اللحظة الأخيرة لتجنب تصوير فيغلين إلى جانب نتنياهو.
من جهته، أكد نتنياهو أن النتائج التي حققها فيغلين»لن تؤثر على ليكود وعلى تشكيلة لائحة النواب المرشحين للانتخابات المقبلة«. وقال نتنياهو »نحن حركة صهيونية وتوجهنا هو توجه وسطي«، واصفا المجموعة التي تدعم فيغلين بأنها« أقلية لا أهمية لها«. وقال إن المعركة الداخلية »انتهت وغدا سنركز على جهودنا لجلب قيادة جديدة لإسرائيل«. وأشار إلى أنه سيسعى لقيادة حزب ليكود صوب موقف سياسي وسط. وقال: »أعتقد أننا نسير بشكل مقنع وواضح في طريق الوسط وأعتقد أن غالبية الناس يريدون ذلك«.
ورغم آرائه المتشددة إلا أن الفترة التي شغل خلالها نتنياهو الذي أكمل تعليمه بالولايات المتحدة منصب رئيس الوزراء من عام 1996الى عام 1999 شهدت تسليم جزء من مدينة الخليل بالضفة الغربية إلى الفلسطينيين تحت ضغط من الولايات المتحدة.
ولم تكن هناك شكوك في أن نتنياهو سيفوز برئاسة حزب ليكود إذ يتمتع بتأييد العديد من الأعضاء الذين عارضوا مثله العام 2005 انسحاب القوات والمستوطنين الإسرائيليين من قطاع غزة الواقع الآن تحت سيطرة حركة حماس.وخرج نتنياهو من حكومة رئيس الوزراء السابق ارييل شارون قبل الانسحاب بقليل محذرا من أن الانسحاب من قطاع غزة من جانب واحد بعد 38 عاما من احتلال القطاع في حرب 1967 سيكون بمثابة مكافأة للنشطاء الفلسطينيين.ويرى كثير من الإسرائيليين أن الأحداث أثبتت صحة هذه التحذيرات.
