أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن نيته التوجه قريبا إلى السودان للعمل خصوصا على نشر سريع للقوة المختلطة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور.
وقال كي مون للصحافيين مساء الثلاثاء إن «تطبيق القرار الدولي الذي اقر في يوليو الماضي هو أفضلية قصوى بالنسبة لي وللأمم المتحدة. سأحاول الدفع باتجاه نشر سريع للقوة المختلطة». وأضاف أنه «نظرا إلى النتائج المشجعة التي تمخضت عنها محادثات اروشا سوف اعمل بكل قوة لتكثيف الحوار السياسي مع المجموعات الإقليمية وكذلك مع زعماء المجموعات المتمردة».
وأوضح مصدر دبلوماسي أن بان سيزور أيضا تشاد وليبيا خلال هذه الرحلة المقررة في سبتمبر المقبل.وكان مجلس الأمن الدولي اقر في 31 يوليو الماضي نشر قوة مختلطة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور قوامها 26 ألف رجل. ولكن ليس من المقرر أن يتم الانتهاء من نشرها قبل العام 2008.
ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن المشكلة الملحة هي إيجاد أرض والمواد اللازمة لبناء مساكن لطليعة القوات التي ستدعم 7000 جندي يقوم الاتحاد الإفريقي حاليا بنشرهم.وجاء الاتفاق على نشر القوة بعد أن عقد بان مفاوضات مطولة مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير بشأن مسائل منها تشكيل أي قوة ترسل إلى دارفور لمحاولة إنهاء أربعة أعوام من الصراع.
ويقول مسؤولو الاتحاد الافريقي إن عددا كافيا من الدول الافريقية تعهدت بالمساهمة بوحدات من قوات المشاة الأمر الذي يجعل البعثة المشتركة ذات طابع افريقي مثلما طالب السودان.غير أن مواعيد وصولهم لم تتأكد بعد وبعض وحدات المشاة تحتاج إلى أن تتضمن كتائب قوات ميكانيكية. غير ان الناطقة باسم الأمم المتحدة ميشيل مونتاس قالت «إننا نحتاج إلى وحدات متخصصة ولاسيما من حيث التكنولوجيا والاتصالات والنقل وهذه الوحدات يمكن أن تقدمها دول أخرى.. وهي ليست جميعا افريقية».
على صعيد آخر، حذرت هيئة مراقبة معايير الإعلان البريطانية منظمات الضغط من انه يتعين عليها أن تتأكد من أن الحقائق التي تعلن عنها صحيحة بعد أن وجدت أن ائتلاف إنقاذ دارفور لم يتمكن من إثبات مزاعمه بأن 400 ألف شخص قتلوا في الإقليم السوداني.وينسب إلى ائتلاف إنقاذ دارفور الذي يقع مقره في الولايات المتحدة ويضم شخصيات شهيرة مثل ميا فارو وجورج كلوني الفضل في جذب انتباه المجتمع الدولي إلى الموقف في الإقليم الذي تمزقه الحرب في غرب السودان.
لكن هيئة مراقبة معايير الإعلان قالت حكم أصدرته الأسبوع الماضي أن الإعلانات التي نشرت في الآونة الأخيرة وقالت إن 400 ألف شخص قتلوا في أعمال العنف التي نسب الائتلاف المسؤولية عنها إلى الحكومة السودانية مبالغ فيها بشدة.
وقال الناطق باسم هيئة مراقبة معايير الإعلان مات ويلسون إنه «ليس هناك شك في ان الفظائع مستمرة هناك».وأضاف أنه «لا يريد المرء أن يراوغ عندما يتعلق الأمر بمذابح جماعية لكنهم لم يتمكنوا من إثبات موت 400 ألف شخص».
