أعلن أمين عام مجلس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة محمد عوض أمس أن المجلس أصدر قراراً بوضع ضوابط وآليات تنفيذ على قرار القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية القاضي بوجوب الحصول على تصريح رسمي مسبق لتنظيم مسيرات في قطاع غزة، في وقت جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مطالبة حركة «حماس» بالتراجع عن النتائج التي أفرزها سيطرتها العسكرية.
وقال عوض في تصريح صحافي إنه «بموجب الضوابط والتعديلات لا يشترط الحصول على تصريح مسبق للمسيرات الوطنية التي تكون في الصالح العام للوطن والتي تندد بالاحتلال الإسرائيلي وممارساته». وأضاف: «أما إذا كانت المسيرات سلمية للاعتراض على أمر ما أو التعبير عن رأي معين حول الشأن الداخلي فيجب إبلاغ القوة التنفيذية لتوفير الحماية الأمنية للمسيرة وفي حال حدوث أحداث شغب يتم تحديد المسؤولين عنها».وشجبت حركة فتح الجرائم التي ترتكبها حماس بحق العائلات الفلسطينية.
وقال الناطق باسم حركة فتح فهمي الزعارير إن « حماس عبر ميليشياتها الدموية، في حالة مسعورة ومتواصلة تحاول إخضاع أهلنا في قطاع غزة بشتى الوسائل والسبل القمعية، في محاولات جبانة تستبيح خلاله الدم الفلسطيني، بعدما استرخصته وسفكته طوال عام كامل». ودعا نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبدالرحيم ملوح حركة حماس إلى التراجع عن النتائج السياسية لما قامت به من حسم عسكري في قطاع غزة.
وقال ملوح، في ندوة في مدينة رام الله مساء أول من أمس إن «تراجع حماس عن نتائج حسمها العسكري هو نقطة البداية للحوار الوطني الشامل بعيدا عن المحاصصة». ودعا ملوح إلى «تشكيل حكومة انتقالية والذهاب للانتخابات المبكرة الرئاسية والتشريعية، على قاعدة التمثيل النسبي الكامل».
واعتبر أنه «لا يمكن لطرف فلسطيني أن يلغي الطرف الآخر، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يدفع حالياً ثمن الانقسام الحاصل في الساحة الداخلية». وأكد على أن «منظمة التحرير الفلسطينية ما زالت الكيان السياسي للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ولا يمكن استبدالها أو هدمها، معتبرا أن مشاكل الديمقراطية تحل فقط بالديمقراطية وليس بالحسم العسكري».
وقال ملوح إن «قيادة حماس مستمرة في تكريس حسمها العسكري على أرض الواقع في قطاع غزة وهو ما يصعب الوصول إلى حل داخلي. ودعا إلى بلورة استراتيجية وطنية لاستعادة الوحدة الوطنية وقطاع غزة ولتغليب التناقض مع الاحتلال». وتابع ان «الاستراتيجية الوطنية التي يدعو إليها تهدف إلى صيانة الكيان الوطني والوحدة الوطنية والديمقراطية الفلسطينية». وحذر ملوح من حالة الانقسام والتفتت في الساحة الفلسطينية وإدارة الظهر للمشروع الوطني، وقال إن «الشهرين الماضيين سجلا غيابا للمشروع الوطني ولقضية الاحتلال، ودعا النخب السياسية الفلسطينية إلى التوقف أمام ذلك».
