واصل الجيش اللبناني أمس لليوم التاسع والثمانين دك المربع الأمني الصغير الذي لا يزال مقاتلو جماعة «فتح الإسلام» يتحصنون فيه في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان إلى جانب إلقاء مئات المناشير التي تدعو مسلحيها إلى الاستسلام.

وكثفت مروحيات الجيش غاراتها، فضلاً عن القصف المدفعي المركز في محاولة لتدمير الأنفاق والملاجئ التي يتمركز فيها المسلحون ولا سيما ما يعرف باسم مقر ياسر عرفات، تمهيداً لعملية برية جديدة متوقعة في الساعات ال24 المقبلة.

وأكد ناطق عسكري أن القصف الجوي فعال جداً، فقد دمر ملاجئ عدة جزئياً، لكنه أضاف ان دخول الجنود إليها يتطلب أولاً رفع الأنقاض ونزع الألغام. غير أن مصادر أخرى رأت أن عمليات القصف التدميرية هذه تمنح المسلحين حصوناً جديدة من الركام الهائل، مما قد يعرقل العمليات البرية.

وللمرة الأولى منذ بدء المعارك في 20 مايو الماضي ألقى الجيش من الجو مناشير تدعو عناصر «فتح الإسلام» إلى الاستسلام. ومما جاء فيها ان «تحقيق العدالة هو أقصر الطرق لإنهاء الوضع القائم، وان إضاعة الوقت ورفض نداءات الجيش المتكررة بتسليم أنفسكم لنيل محاكمة عادلة، هو قرار بالانتحار تتحملون مسؤوليته كاملة».

بيروت ـ علي بردى