انسحبت سهى عرفات زوجة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والتي جردها الرئيس التونسي زين العابدين بن علي هذا الشهر من الجنسية التونسية لأسباب غير معروفة من مشروع «مدرسة قرطاج الدولية» التي أنشأتها مع شريكتها التونسية أسماء محجوب باستثمارات بلغت 50 مليون دينار تونسي (حوالي 40 مليون دولار).

وصرح محمد بوعبدلي مدير أبرز مدرسة ابتدائية خاصة في تونس في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس بأن «أرملة عرفات بعثت إليه قبل مغادرتها تونس رسالة بالفاكس أعلنت فيها انسحابها تماماً من مشروع مدرسة قرطاج». وأوضح أن الرسالة التي وصلته من رقم فاكس مجهول في 10 يوليو الماضي ورد فيها:

«أريد فقط أن أعلمك أن السيدة عرفات انسحبت بالكامل من مدرسة قرطاج الدولية وتؤكد لك أنها لم تكن في أي حال من الأحوال وراء غلق معهدك». وكان بوعبدلي اتهم مؤخراً سهى عرفات باستغلال علاقاتها والتسبب في غلق معهد «لويس باستور» الثانوي الفرنسي الخاص الذي يملكه لإزاحته من منافسة «مدرسة قرطاج الدولية» التي تفتح أبوابها في سبتمبر المقبل.

وقال بوعبدلي الحامل للجنسيتين التونسية والفرنسية إن وزارة التربية التونسية أذنت له منذ 2005 بفتح معهد «لويس باستور» بجانب المدرسة الابتدائية التي يملكها في قلب العاصمة تونس لكنها طالبته مؤخراً بغلق المعهد لأسباب «واهية».

ولم يستبعد بوعبدلي نشوب خلاف بين سهى عرفات التي غادرت تونس منذ نحو شهر وأسماء محجوب التي تقول مصادر إنها مقربة من أسرة الرئيس التونسي. ونص مرسوم تجريد سهى عرفات من الجنسية على «سحب الجنسية التونسية من السيدة سهى بنت داوود بن جبران الطويل المولودة بالقدس في 17 يوليو 1963 المتحصلة عليها بالتجنس».

ولم يذكر المرسوم أسباب هذا الإجراء. ولم يتسن الحصول على أي توضيح في هذا الشأن من السلطات التونسية، فيما رفضت السفارة الفلسطينية بتونس التعليق. يذكر أن تونس منحت في 2006 جنسيتها لسهى عرفات وابنتها زهوة المولودة في باريس. وتقيم الاثنتان بتونس منذ أكثر من 10 سنوات وإثر وفاة ياسر عرفات في أواخر 2004 استقرتا بضاحية راقية شمال العاصمة تونس في منزل منحته السلطات التونسية للرئيس الفلسطيني الراحل. (د ب ا)