أعلن النائب الإسلامي الكويتي د. وليد الطبطبائي أن الإسلاميين في مجلس الأمة الكويتي سيستجوبون في شهر رمضان المبارك وزيرة الصحة د. معصومة المبارك وطالب رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد التدخل لإيقاف العبث الإداري الذي تمارسه وزيرة الصحة. وأضاف الطبطبائي أنه إذا لم يتدخل رئيس الوزراء لوقف ما وصفه بـ «العبث من قبل الوزيرة لصحة الناس فلن أنتظر كثيرا وسأقدم استجوابي في شعبان ليناقش في رمضان».
وعلل النائب سبب إقدامه على هذه الخطوة بقوله إنها أصدرت قرارا بإزاحة خمسة أعضاء من اللجنة العليا لإدارة العلاج في الخارج. وقال إن وزيرة الصحة تنوي تعيين مدير جديد لإدارة العلاج في الخارج سبق وأن طالب بتحويله إلى النيابة العامة لتزويره 620 قرارا من دون موافقة اللجنة العليا.
وقال: «إذا كانت الوزيرة تريد مكافأته بالترقية فهذا يعني أن الوزيرة متواطئة مع هذه التجاوزات»، وطالب رئيس الوزراء بأن يختار بنفسه إحدى الكفاءات ليكون مديرا للعلاج في الخارج من الأطباء ذوي الخبرة والنزاهة وألا يترك الأمر للوزيرة.وقال الطبطبائي: «إذا لم يتدخل سمو رئيس الوزراء لوقف ذلك العبث من قبل الوزيرة في صحة الناس فلن أنتظر كثيرا وسأقدم استجوابي».
وتفاجأت الوزيرة بموقف آخر من قبل النائب د. فيصل المسلم، الذي ينتمي أيضاً إلى التيار الديني، حيث اتهمها بأنها السبب في زيادة تدهور الوضع الصحي وان المشاكل الصحية في الكويت ازدادت في عهدها، مشككا في مقدرتها على النهوض بالوضع الصحي، وقال إن «ما بدا من الوزيرة من إجراءات في هذه الشأن حتى الآن لا يتعدى كونه لعبة أرقام تحاول الوزيرة كسرها على حساب صحة وآلام المريض الحقيقي وهذا يبدو واضحا وجليا في تخبطها في ملف العلاج في الخارج».
وبيّن المسلم انه سبق ونقل هذا الانطباع إلى رئيس مجلس الوزراء مترقبا تجاوبا يحمي هذا الملف من العبث. وقالت د. معصومة المبارك إن «كل ما أقوم به وفق النظام ولم أتخط أي مريض وخاصة بالنسبة للذين يرغبون في العلاج في الخارج»، مشددة على أنه من حق الوزير أن يدير وزارته وفق ما يراه.وتابعت القول إن اللجنة العليا الطبية تم استبدالها بأطباء آخرين «وهذا أمر طبيعي».
وتساءلت في اتصال هاتفي مع «البيان»: «أليس من حق الوزيرة أن تدير العمل حسب المصلحة العامة؟ ثم أين المخالفة الدستورية؟». وقالت الوزيرة، التي تنوي قضاء إجازة قصيرة في صلالة في سلطنة عمان، إن الاستجواب «يبقى الاستجواب حق للنائب كفله الدستور الكويتي.. وإنني أمارس دوري في الوزارة بدون محاباة ولن اسمح لنفسي ولقلمي بتجاوز القانون».
الكويت ـ حسين عبدالرحمن