قال الناطق باسم صندوق الأغذية العالمي في آسيا التابع للأمم المتحدة بول ريسلي أمس إن السلطات الكورية الشمالية أشارت إلى أن الفيضانات ربما شردت ما يصل إلى 300 ألف فرد وأن الخسائر في المحاصيل الزراعية قد تكون أكثر حدة في البلد الفقير الذي يصارع المجاعة. وأعلنت كوريا الشمالية التي تعاني من نقص مزمن في الغذاء منذ سنوات أن الفيضانات خلال الأيام المنصرمة قتلت أو شردت المئات وجرفت الآلاف من المباني ودمرت أراضي زراعية.

وأضاف ريسلي أن فريق تقييم تابعا للأمم المتحدة زار منطقة من المناطق التي تضررت بالفيضانات قرب بيونج يانج وأضاف أن كوريا الشمالية تطلب المساعدة الدولية. وقال «هناك قلق كبير بأن يكون لهذه الفيضانات على الأرجح أثر كبير على كمية المحاصيل الزراعية إذا أنها اجتاحت البلاد خلال فترة التلقيح».

وقال إن مسؤولي كوريا الشمالية الذين التقوا بفريق التقييم قالوا انهم يعتقدون أن بين 200 ألف و300 ألف فرد تشردوا من جراء الفيضانات وانهم بحاجة ملحة للمأوى والطعام. وأشار ريسلي إلى أن المزيد من فرق التقييم التابعة للأمم المتحدة ستزور مناطق أخرى دمرتها الفيضانات خلال الأيام المقبلة. وتابع «الحاجة الأساسية ستكون توفير حصص غذائية عاجلة ومأوى وأدوية».

وفي نيويورك، تعهد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال اجتماع مع السفير الكوري الشمالي لدى المنظمة الدولية باك جيل يون بأن تبذل الأمم المتحدة قصارى جهدها للمساعدة.وتقول الحكومة الكورية الجنوبية انها مستعدة لمساعدة جارتها ولكنها لم تتلق طلبا بعد. وتدرس الولايات المتحدة أيضا تقديم مساعدات.

وقالت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية إنها توقعت أن تكون الأضرار أسوأ عن العام الماضي عندما ضربت ثلاث عواصف عاتية كوريا الشمالية. وذكرت صحيفة أن أكثر من 800 فرد قتلوا أو فقدوا في الفيضانات التي نجمت عن هذه العواصف. وتابعت الوزارة أنها لا تعتقد أن الفيضانات ستؤجل قمة مزمعة لزعيمي كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية مقررة في بيونج يانج في الفترة من 28 إلى 30 أغسطس الجاري.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية ان الفيضانات تسبب ضررا بالغا بالعديد من قطاعات الاقتصاد الوطني. وأضافت أن الانهيارات الأرضية دمرت خطوط السكك الحديدية والطرق في حين تقطعت خطوط الكهرباء في بلد لا يولد الطاقة بشكل كاف لإضاءة الشوارع ليلا في معظم الأماكن.

وفي خطوة غير معتادة عرض التلفزيون الكوري الشمالي لقطات لجسور منهارة ومدنيين يحفرون باستخدام المجارف وأياديهم بحثا عن مواد لبناء جسور. واجتاحت الفيضانات معظم النصف الجنوبي من كوريا الشمالية بما في ذلك العاصمة وبعض من أكثر مناطقها الزراعية إنتاجا ومن المتوقع هطول المزيد من الأمطار على هذه المناطق خلال الأيام القليلة المقبلة.(رويترز)