قال مسؤولون أميركيون وكنديون إن قاذفات روسية تقوم بمزيد من المهام أكثر من المعتاد بالقرب من الأراضي الأميركية بما في ذلك ألاسكا في استعراض لقدراتها على توجيه ضربات بعيدة المدى. وقامت طائرات روسية تحمل صواريخ كروز بتدريبات طيران بالقرب من ألاسكا قبل أسبوعين حسب تصريحات الكولونيل الكندي اندريه دوبوي الضابط بقيادة الدفاع الجوي والفضاء لأميركا الشمالية وهي قيادة أميركية كندية مسؤولة عن المجال الجوي في البلدين.
وقال الضابط الكندي لوكالة رويترز: «لم يفعلوا ذلك من اجل التدريب فقط، إنهم يثبتون شيئا يفعلونه خارج دائرة التدريب المعتادة». وأضاف انهم يريدون إظهار قدراتهم. وتم رصد القاذفات الروسية في الأسبوع الماضي وهي تطير في مسار نحو جوام وهي أراض أميركية في المحيط الهادي.
ويقول بعض المحللين ومسؤولي الدفاع إن هذه الرحلات الجوية تعكس على الأرجح رغبة موسكو في استعراض قوتها العسكرية لتذكرة واشنطن بقدرات روسيا والتعبير عن استيائها بشأن خطط أميركية لبناء درع صاروخي في شرق أوروبا. ووصف مسؤول عسكري رحلات الطيران الروسية بأن بها بعض استعراض العضلات ومحاولة إظهار ان روسيا عادت إلى اللعبة.
وقال القائد الأميركي لقيادة الدفاع الجوي والفضاء لأميركا الشمالية الجنرال جين رينوارت إنه «خلال فترة الأشهر الثلاثة الماضية أو نحو ذلك يقوم الروس بإرسال قاذفاتهم ربما على نحو أكثر مما كنا نشاهده في الماضي وبالتأكيد لمسافات أبعد من التي اعتادوا عليها في الماضي». وأضاف أنه «في مناسبتين اعترضناهم فوق المياه الدولية قرب ألاسكا».
وقال ان بلاده يجب ان يكون لها وجود بحري دائم في البحر المتوسط فيما يعكس عودة للطموحات العسكرية للاتحاد السوفييتي سابقا. ووصف قائد الطائرات بعيدة المدى بالقوات الجوية الروسية الأسبوع الماضي رحلة القاذفات فوق جوام أنها عودة إلى المهام البعيدة المدى إلى المناطق التي كانت تحرسها الولايات المتحدة أثناء الحرب الباردة.
لكن رينوارت قلل من القلق بشأن زيادة الرحلات العسكرية الروسية. وعبر عن اعتقاده «بوجود دينامية سياسية تحدث الآن مع روسيا، إنهم يمارسون ما اعتقد انه بعض قدراتهم العسكرية بتزامن مع بعض التصريحات التي صدرت عن الحكومة».، لكنه استدرك بالقول إنه «ليس أمرا مستفزا بأي حال. إنهم يتبعون القواعد الدولية، وهم محترفون في كيفية القيام بهذه الرحلات الجوية لذلك لا أرى أي إجراء طائش في هذا».
وقال قائد البحرية الروسية أيضاً إن الجيش الروسي يبلغ نظرائه الأميركيين بصفة عامة سلفا بالتدريبات العسكرية. وأضاف أنه «في مناسبتين كان الأمر مفاجأة». وتوترت العلاقات بين واشنطن وموسكو لأسباب منها خطط الولايات المتحدة لوضع نظام دفاع صاروخي في أراض كانت حليفة للاتحاد السوفييتي في السابق.
ومنذ الاجتماع مع مسؤولين أميركيين لبحث خطط الدرع الصاروخي في وقت سابق هذا العام أصدرت موسكو سلسلة تصريحات بشأن بناء قوتها العسكرية. وفي يوليو، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كبار مسؤولي الجيش والأمن ان روسيا تحتاج إلى تعزيز قواتها العسكرية وقدرات المخابرات في مواجهة مخاطر أمنية جديدة تشمل الخطط العسكرية الأميركية في أوروبا.
