نفى الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في مؤتمر صحافي عقده في كابول التي يزورها للمرة الأولى، ان تكون بلاده زودت حركة طالبان في أفغانستان بالسلاح، فيما وقع مع نظيره الأفغاني حامد قرضاي سبع اتفاقيات للتعاون بين البلدين.
وقال نجاد في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع نظيره حامد قرضاي في حدائق مقر الرئاسة الأفغانية، «اشك بان يكون أي من هذه المعلومات صحيحا».
وكان احمدي نجاد يرد على اتهامات أميركية كررها الرئيس الأميركي جورج بوش خلال زيارة قرضاي إلى واشنطن الأسبوع الماضي ومفادها ان طهران تزود حركة التمرد التي تقوم بها طالبان بالسلاح. وقال: «ندعم بكل قوتنا العملية السياسية في أفغانستان»، مضيفا ان إيران هي أول من يتأثر بإحلال الأمن في أفغانستان، مذكرا بوجود حدود طويلة بين البلدين. وتابع «من الأفضل لنا ان تعيش أفغانستان في امن واستقرار».
وتحدث الرئيس الأفغاني من جهته عن علاقات جيدة بين بلاده وكل من إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى ان في إمكانه ان يقرب بين البلدين اللذين تشهد علاقاتهما توترا بالغا. وقال إنه اذا تمكنت أفغانستان من التقريب بينهما، فسيشكل ذلك مصدر سعادة كبرى لأفغانستان، الا ان الأمر يتوقف على إرادة الجانبين. وقال ردا على سؤال «يمكن لأفغانستان ان تقدم على مبادرة في هذا الإطار اذا رغب الطرفان بذلك».
وأضاف قرضاي ان «أفغانستان، والحمد لله، صديق قريب وشقيق وجار جيد جدا لإيران»، مشيراً إلى أنهما يتقاسمان اللغة نفسها (الداري والفارسية) والديانة نفسها (الإسلام). وتابع أنه «في الوقت نفسه، أفغانستان صديق قريب جدا من الولايات المتحدة وحليف استراتيجي وتتمتع بدعم كبير من الولايات المتحدة»، مذكرا بان الدولتين تساعدان بلاده في إعادة الاعمار. وقال: «نحن مسرورون لكون حكومتا إيران والولايات المتحدة تدركان واقع أفغانستان».
وغادر الرئيس نجاد كابول مساء أمس في ختام زيارة رسمية استغرقت بضع ساعات. وتم التوقيع على سبع اتفاقيات للتعاون الشامل تشمل أيضاً مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة والزراعة وبناء الطرق ومكافحة الإرهاب والمعادن وتدريب موظفين أفغان. ويتوجه الرئيس الإيراني اليوم إلى تركمانستان ثم إلى قيرغزستان غدا للمشاركة في اجتماعات منظمة شنغهاي للتعاون. (وكالات)
