شنت مروحيات الجيش اللبناني للمرة الثانية أمس ثلاث غارات على مواقع تنظيم «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد، فيما تواصل جرافات الجيش شق الطريق داخل أزقة المخيم وسط اشتباكات عنيفة ما أدى إلى مقتل جندي لبناني. وأفادت مصادر إعلامية بأن «الطيران المروحي التابع لسلاح الجو أغار على ثلاث دفعات على مخيم نهر البارد في حين تستمر الاشتباكات بالمدفعية المباشرة والثقيلة بين الجيش وتنظيم «فتح الإسلام» في المخيم.
وقصف الجيش سوق الخضار في المخيم والجهة الجنوبية من مبنى التعاونية في محاولة لعزل المجموعات المسلحة داخل مربعات صغيرة ليتمكن الجيش من السيطرة عليها، ولا تزال اشتباكات عنيفة تدور على مختلف محاور المواجهات بتغطية كثيفة من مدفعية الدبابات.
وأوضح مصدر امني أن «مروحية عسكرية من طراز (غازيل) قامت عند الساعة 9,30 بتوقيت بيروت بقصف مواقع المسلحين. وبعد عشرين دقيقة تدخلت مجدداً وقصفت مواقعهم».وقصفت المروحيات العسكرية الخميس والجمعة المخيم للمرة الأولى وألقت قنابل عدة تزن الواحدة منها 250 كيلو غراماً على تحصينات تحت الأرض.
وأدت المعارك إلى مقتل عدد من عناصر التنظيم المتشدد فيما سقط جندي لبناني، وقال مصدر عسكري ان «الجرافات واصلت شق الطرق داخل المخيم القديم لإفساح المجال أمام الآليات العسكرية للتوغل في الأزقة الضيقة للأحياء القديمة، مع تفجير الألغام والقذائف المفخخة التي زرعها المسلحون». وأضاف أن «الجيش يضغط أكثر فأكثر على من تبقى من الإرهابيين ويواصل تقدمه البطيء ويتابع رفع الأنقاض وإزالة الفخاخ والألغام».
وأفاد بأن «الجيش يتابع بكل عزم وإصرار مسيرة التضحيات في مواجهة عدو آخر هو الإرهاب المتنكر لكل القيم الإنسانية والدينية والأخلاقية والمتلاقي مع العدو الإسرائيلي في استهداف وحدة الوطن وسيادته وسلامة شعبه»، مؤكداً على أن «الجنود حققوا بفضل الملاحم البطولية التي سطروها والتفاف المواطنين حولهم، انجازات هامة في هذا المجال وهو على قاب قوسين وأدنى من إنهاء ظاهرة ما يسمى بتنظيم فتح الإسلام في نهر البارد وتحقيق العدالة كاملة».
