عرقل وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس اتفاق أريحا الذي جرى بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في أريحا، رافضا إزالة الحواجز كما تعهد الجمعة الماضية، فيما وقعت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية اتفاقاً مع الجانب الإسرائيلي يسمح لسكان قطاع غزة باستخدام معبر بيت حانون بدلا من معبر رفح المغلق منذ سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن «إسرائيل أبلغت الجانب الفلسطيني أنها ستحتاج لمزيد من الوقت لإعداد خطة لإزالة بعض من الحواجز العسكرية المقامة على طرقات الضفة الغربية، والتي تقيد حركة الفلسطينيين». وأضافوا أن هذا التأجيل يتعارض مع «التأكيدات التي حصل عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بأن إسرائيل ستقرر إزالة بعض الحواجز».

وفي بث إذاعي بعد يوم من اجتماعهما في السادس من أغسطس في مدينة أريحا في الضفة الغربية تعهد عباس للفلسطينيين أن «حياتهم اليومية ستتحسن في الضفة الغربية المحتلة ولكنه لم يعرض أي شيء محدد».

وأوضح رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أنه «كان من المفترض أن يتلقى خطة الأسبوع الحالي من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بخصوص الحواجز إلا أن الإسرائيليين أبلغوه بأنهم غير مستعدين بعد»، معرباً عن «استيائه من ردة الفعل الإسرائيلي».

وتابع أنه «علم بالتأجيل من مسؤولين في مكتب أولمرت»، مضيفا أنهم قالوا إن «رئيس الوزراء الإسرائيلي ملتزم بما قاله لعباس بخصوص الأمر وأن وزارة الدفاع ما زالت تعد الخطة». وأوضح عريقات انه «لم يجر إبلاغه متى ستكون خطة وزارة الدفاع معدة»، ولكنه أضاف أن «الفلسطينيين قد يتحتم عليهم الانتظار إلى أن يعقد أولمرت وعباس اجتماعهما المقبل الذي لم يتحدد له موعد بعد».

ورفض مكتب باراك التعليق. ولم يرد تعليق فوري من مكتب أولمرت. وتقول إسرائيل إن «نقاط التفتيش التابعة لها والحواجز التي عادة ما تكون قطعا من الحجارة توضع على الطرق التي تربط بين بلدات أو قرى في الضفة الغربية تهدف إلى منع النشطاء من شن هجمات».

إلى ذلك، أعلن وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي أنه «تم التوصل مع الجانب الإسرائيلي لاتفاق يسمح بموجبه للفلسطينيين داخل القطاع بالخروج عبر معبر بيت حانون (إيريز) شمال القطاع بدلا من معبر رفح». وأشار إلى أن «الاتفاق يقضي بخروج 400 شخص يوميا من خلال التنسيق المباشر مع الجانب الإسرائيلي».