يشهد البحر الأبيض المتوسط الأسبوع المقبل إحدى أضخم المناورات البحرية والجوية المشتركة في المنطقة بين إسرائيل وتركيا والولايات المتحدة الأميركية، والتي تتزامن هذه المرة مع ارتفاع حدة التوتر بين تل أبيب ودمشق، ورسائل إسرائيلية عديدة إلى واشنطن بشأن خطر اتساع رقعة التدخل الروسي في المنطقة لقلب قواعد اللعبة.

وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي، لم ينشر اسمه، أن «إسرائيل وتركيا والولايات المتحدة ستشارك بمناورات بحرية وجوية في شرق المتوسط قبالة سواحل تركيا الجنوبية من 20 إلى 24 أغسطس». وقال إن «هذه المناورات التي تنظم للسنة الثامنة ستتركز على تدريبات لعمليات إنقاذ في البحر وتنسيق القيادات العسكرية للدول الثلاث». وأوضح أنه «ستشارك في هذه المناورات 10 سفن حربية وأربع مروحيات وأربع طائرات استطلاع وللإنقاذ في البحر، من الدول الثلاث».

وتأتي هذه المناورات المجدولة ضمن الاتفاق الموقع بين إسرائيل وتركيا العام 1996 والذي بموجبه ستعمل إسرائيل على تطوير سلاح الجو التركي مقابل حق استخدام القواعد العسكرية في تركيا القريبة من سوريا والعراق وإيران، وهو الأمر الذي نفته أنقرة مراراً.

كما تأتي هذه المناورات بعد شهر من الفوز الانتخابي لحزب «العدالة والتنمية» الإسلامي المعتدل الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.في غضون ذلك، أكد خبير عسكري إسرائيلي، رفض نشر اسمه، لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن «هذه المناورات تكتسب أهمية كبرى نظراً لتغير ميزان القوى في المنطقة بعد تطوير سوريا ترسانتها من الصواريخ ذاتية الدفع وشبكة الدفاع الجوي».

ولفت الخبير العسكري إلى أن «زيارة وتيرة التسلح لدى سوريا المدعومة من إيران وروسيا فضلا عن احتمال قطع بحرية روسية في البحر المتوسط سيضعف من التفوق العسكري الإسرائيلي التقليدي في المنطقة وغير قواعد اللعبة». وكشفت الصحيفة عن انه مؤخراً «عقدت دمشق مع موسكو صفقة سلاح جديدة تشمل منظومات لحماية الشواطئ والموانئ، بالإضافة إلى صورايخ (بر بحر) من النماذج الأكثر تطوراً».

ونقلت عن الخبير قوله «بشكل عام فإن أي عملية عسكرية ممكنة من قبل إسرائيل ضد سوريا في المستقبل يجب أن تأخذ بعين الاعتبار التواجد الروسي، والذي لن يكون محايداً بالضرورة.ومن الجائز جدا الافتراض أن روسيا ستتخذ موقفاً، سياسياً على الأقل، في مواجهة كهذه». (وكالات)