ذكر وزير بالحكومة الباكستانية قوله إن اتفاقا لتقاسم السلطة بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيسة الوزراء السابقة التي تعيش في المنفى بنظير بوتو قد استكمل الآن، فيما احتفلت باكستان وجارتها اللدود الهند بعيد الاستقلال الستين وسط أجواء يشوبها العنف . وقال وزير السكك الحديدية الباكستاني شيخ راشد إن اتفاقا لتقاسم السلطة بين الرئيس مشرف وبوتو قد استكمل الآن.
وأضاف «لقد تم وضع اللمسات الأخيرة بشأن جميع القضايا مع رئيسة الوزراء السابقة»، مضيفا أن التصريحات الأخيرة بالنفي التي أصدرتها بنظير بوتو هي للاستهلاك السياسي. وكانت بوتو قد ذكرت أن مشرف مستعد لعودتها إلى باكستان ولكن يتعين عليه بناء الثقة من خلال رفع الحظر عن تولي السياسيين فترة ولاية ثالثة في منصب رئاسة الوزراء.
وتولت بوتو ـ 54 عاما ـ رئاسة الوزراء في باكستان مرتين في الثمانينيات والتسعينيات وهي تعيش في المنفى منذ عام 1998. غير أنها مازالت تنفي التوصل إلى أي اتفاق وتقول إن موقفها لم يتغير بشأن ضرورة أن يتنحى مشرف من منصبه كقائد للقوات المسلحة قبل أن يسعى لإعادة انتخابه.
على صعيد آخر، تعهد رئيس وزراء باكستان شوكت عزيز بمنع أي قوة أجنبية من انتهاك حدود بلده، في الوقت الذي احتفل فيه الملايين بمرور 60 عاما على الاستقلال أمس بدون أي ضجيج إعلامي، لا سيما بسبب التهديدات التي تلت سلسلة اعتداءات نفذها إسلاميون متطرفون يكافحهم الجيش في شمال غرب البلاد. وذكرت تقارير أن ألعابا نارية متواضعة جدا أطلقت بعيد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء فوق مبنيي الرئاسة والبرلمان في إسلام اباد أمام تجمعات صغيرة من الناس وتحت أمطار غزيرة. وكانت الشرطة أعلنت أن الاحتفالات ستكون متواضعة ومنعت استخدام المفرقعات وتنظيم تجمعات عامة كبيرة.
ومن جانبها، نشرت السلطات الهندية عشرات الآلاف من رجال الشرطة والعسكريين عشية الذكرى الستين لاستقلال البلاد وبعد تهديدات نسبت إلى تنظيم القاعدة وانفصاليين في كشمير. وفي العاصمة الفدرالية نيودلهي وحدها، يقوم حوالي سبعين ألفا من حراس السلام وعناصر في القوات شبه العسكرية بدوريات حول المباني الرسمية والأحياء الدبلوماسية لمراقبة مفترقات الطرق الكبرى. وتتحدث السلطات كل سنة في هذه المناسبة عن تهديدات إرهابية وتفرض إجراءات أمنية مشددة على كل البلاد. وقال رئيس جهاز الأمن المكلف مكافحة الإرهاب في شرطة نيودلهي سامشر ديول «ردنا لحماية أنفسنا واحد سواء كان الأمر يتعلق بتهديدات القاعدة أو عسكر طيبة المجموعة الانفصالية الكشميرية.
قطع رأس جندي باكستاني مخطوف في وزيرستان
قال مسؤولون أمس إن متشددين موالين لحركة طالبان الأفغانية قطعوا رأس أحد قوات الأمن الباكستانية الذين خطفوا الأسبوع الماضي قرب الحدود الأفغانية ومجموعهم 16 جنديا وهددوا بقتل المزيد إلا إذا جرى الإفراج عن عشرة من زملائهم.وخطف الجنود في التاسع من أغسطس الجاري في إقليم وزيرستان الجنوبي وهو معقل لدعم تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
وقال لطيف الرحمن وهو مسؤول حكومي بارز في المنطقة إن السكان عثروا على الجثة، والرأس المقطوع قرب ملعب لكرة القدم في جندولة الواقعة على بعد 50 كيلومترا شرقي بلدة وانا الرئيسية في إقليم وزيرستان الجنوبي. وعثر على مذكرة قرب الجثة مكتوب فيها أن الآخرين سيواجهون نفس المصير إذا لم يجر الوفاء بمطالب الخاطفين. وقتلت قوات الأمن الباكستانية ثلاثة متشددين أول أمس الاثنين بعد هجوم على نقطتي تفتيش عسكريتين في اقليم وزيرستان الجنوبي في حين قتل أربعة في انفجار ببلدة سوات.
( رويترز)
(وكالات)