طالب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أمس وزير الخارجية هوشيار زيباري باستدعاء السفير الإيراني لدى بغداد حسن كاظمي قمي لإبلاغه برسالة احتجاج على تدخل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في الشأن الداخلي العراقي بعد تصريحات أدلى بها مؤخراً حول القوى المعارضة للحكومة العراقية.. فيما التقى مسؤولو الشرطة الحدودية الإيرانية والعراقية لبحث تحسين الأوضاع الحدودية بين البلدين وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال بيان صادر عن مكتب نائب الرئيس العراقي إن الهاشمي انتقد التصريحات الأخيرة التي صدرت عن الرئيس نجاد خلال لقائه رئيس الوزراء نوري المالكي بحق القوى السياسية التي عارضت حكومة المالكي وانسحبت منها. وأشار إلى ان «هذه التصريحات لا تتجاوز القواعد الدبلوماسية فقط إنما تناقض التصريحات الرسمية التي صدرت عن الحكومة الإيرانية في أكثر من مناسبة بأنها تحرص على عدم التدخل في الشأن العراقي وأنها تسعى لتحسين العلاقات الثنائية مع العراق».

واقترح نائب الرئيس العراقي، طبقاً لما ورد في البيان، في رسالة بعث بها إلى الرئيس جلال طالباني بالإيعاز إلى وزير الخارجية هوشيار زيباري من خلال مجلس الوزراء باستدعاء السفير الإيراني وإبلاغه بهذا الموقف باعتباره موقفاً هاماً وعاجلاً.

وجدد الهاشمي في الوقت نفسه موقف جمهورية العراق الرافض لأي تدخل في شؤونه الداخلية.

يشار إلى أن الهاشمي يشغل أيضاً منصب رئيس الحزب الإسلامي العراقي وهو أحد مكونات جبهة التوافق العراقية التي علقت مشاركتها مؤخرا في حكومة نوري المالكي.وكانت أحزاب عراقية انتقدت تصريحات الرئيس نجاد خلال زيارة المالكي الأخيرة إلى طهران والتي أطلقها ضد الجهات العراقية المعارضة للحكومة العراقية.

وقالت حركة الوفاق الوطني العراقي بزعامة رئيس الوزراء العراقي الأسبق د. إياد علاوي انها تستنكر تصريحات نجاد التي قال فيها «ان منتقدي الحكومة العراقية فاسدون..» وتعتبرها تدخلاً في شؤون العراق الداخلية.ونقل بيان للحركة عن العضو القيادي فيها راسم العوادي قوله ان «تصريحات نجاد تعد انتهاكاً لسيادة العراق واستقلاله وتدخلا سافرا في شؤونه الداخلية».

إلى ذلك، ترأس الوفد الإيراني في الاجتماع الأمني أمس رئيس شرطه الحدود الإيرانية العميد الثاني قاسم رضائى وترأس الوفد العراقي قائد قوات شرطه حدود العراق اللواء محسن عبدالحسن وجرى البحث في هذا اللقاء بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك. وهذا هو أول اجتماع يعقد من قبل كبار مسؤولي الشرطة الحدودية الإيرانية العراقية.

وأعلن رضائي أن هذا الاجتماع يستهدف تحسين الأوضاع الحدودية بين البلدين.. فيما أشار اللواء عبدالحسن إلى رغبه الإيرانيين لزيارة العتبات المقدسة في العراق وقال «إن الأوضاع الأمنية في العراق واضحة للجميع ولكن نحن نبذل كل جهدنا لاستتباب الأمن في العراق وتمهيد الأرضية لزيارة الإيرانيين للعتبات المقدسة في هذا البلد».(وكالات)