رحب الناطق باسم الحكومة السودانية على الصادق بتصريحات ألفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي التي قال فيها انه لن تكون هناك حاجة لاستقدام قوات دولية إلى إقليم دارفور نتيجة لكفاية عدد القوات التي التزمت الدول الإفريقية بإرسالها إلى الإقليم.. وقال انه تم الاتفاق من قبل على أن يشكل الجنود الأفارقة نواة قوة حفظ السلام في دارفور.

وقال الناطق في مقابلة مع راديو لندن إن هذا ما تم الاتفاق عليه بين السودان والاتحاد الإفريقي منذ فترة طويلة، مشيرا إلى أن الدول الإفريقية أعلنت نيتها إرسال مزيد من القوات إلى الإقليم وان عدد القوات المطلوب لعملية دارفور سيأتي من الدول الإفريقية.

وردا على سؤال عن سبب عدم تنفيذ قرار مجلس الأمن الذي ينص على نشر قوات هجين افريقية دولية في الإقليم قال الناطق السوداني إن هناك اتفاقا على نشر قوة من ثلاثة آلاف من المستشارين العسكريين من القوات الدولية ستوفرهم الأمم المتحدة في مرحلة لاحقة.

وأضاف أن هناك تفاهما تم التوصل إليه في أديس أبابا بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والحكومة السودانية في ابريل الماضي يقضى بأنه إذا عجزت الدول الإفريقية عن توفير العدد المطلوب فسيتم اللجوء إلى الأمم المتحدة غير أن الأمور تسير الآن باتجاه توفير القوات كلها من الدول الإفريقية.

من جانب آخر صرح السفير عبد المحمود عبدالحليم مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة ان التأكيدات الإفريقية للمشاركة في القوات الهجين التي ستعمل في إقليم دارفور وصلت حتى الآن إلى مابين 13 و14 كتيبة أي ما يعادل 11 إلى 12 ألفا من القوات. ووصف إعلان العديد من الدول الإفريقية المشاركة بقواتها في العملية الهجين بأنه تأكيد على الطبيعة الإفريقية للقوات وفقا لما ورد في القرار 1769 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي مؤخرا بتشكيل تلك القوات.

وحول التحركات في أورقة الأمم المتحدة لتوفير التمويل لهذه القوات أوضح السفير في تصريحات لوكالة السودان للأنباء (سونا) أن إدارة حفظ السلام بالأمم المتحدة رفعت التقديرات المالية للتمويل والبالغة 7,2 مليار دولار إلى الأمين العام للمنظمة الدولية والذي سيقوم بدوره برفعها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، متوقعا أن تكتمل العملية في أكتوبر المقبل. ونوه المندوب السوداني إلى أن القوات الإفريقية الحالية بدارفور باقية هناك حتى نهاية العام الحالي حسب التمديد الذي تم لها من جانب الاتحاد الافريقي والذي كان قد طالب بتوفير التمويل لبعثته في الإقليم خلال الفترة المذكورة.

وحول المؤتمر الدولي بشأن دارفور الذي أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري قيامه الشهر القادم بنيويورك قال عبد المحمود إن الصورة لم تتضح حتى الآن حول الدول المشاركة ومستوى التمثيل، مضيفا أن الأمور ستتضح الأيام المقبلة خلال رئاسة فرنسا لمجلس الأمن الشهر المقبل.