تستعد الصين لتنفيذ خطة لإنتاج أول حاملة طائرات سيستغرق بناؤها حوالي سبع سنوات، فيما تشارك بكين مع موسكو في مناورات مشتركة تضم أيضا دول منظمة «شنغهاي للتعاون» وتجرى على الأراضي الروسية.
وكشف مصدر صيني النقاب عن أن القوات المسلحة الصينية سوف تبدأ قريبا إنشاء جهاز في إطار سلاحها البحري للتركيز على خطة بناء حاملة طائرات والإشراف عليها. وذكر هذا المصدر أن القرار اتخذ بالفعل للمضي في بناء الحاملة وأن استكمال عملية بنائها سوف يحتاج لما بين 7 و8 سنوات. وقد أطلق على الجهاز الذي سيشرف على الإنتاج اسم مكتب 048 وسوف يكون مساويا في مرتبته لمكاتب نواب الوزراء في الحكومة، وهو ما يعتبر مستوى عاليا لمكتب يكلف بمهمة خاصة مما يعكس الأهمية التي توليها الصين لهذا المشروع.
في غضون ذلك، يبدأ الرئيس الصيني هو جينتاو في الفترة من 16 إلى 18 أغسطس الجاري زيارة إلى روسيا لحضور المناورات العسكرية المشتركة لبلدان منظمة «شنغهاي للتعاون» التي تجري في الأراضي الروسية بهدف تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الدول الأعضاء في المنظمة.
وأعلن السفير الصيني في روسيا ليوغوتش أن أمس أن مناورات «بعثة السلام 2007» تهدف إلى ضمان السلام والأمن ومواجهة الأخطار والتحديات الجديدة.. ويشارك في المناورات لأول مرة في تاريخ المنظمة جميع الدول الأعضاء فيها.
في موازاة ذلك، قلل مسئول صيني من شأن الأنباء التي تتردد حول إمكانية ضم إيران لعضوية منظمة تعاون شنغهاى قريبا. وقال مساعد وزير الخارجية لي هوى أنه من السابق لأوانه القول بأن إيران ستنضم للمنظمة كعضو عامل في القريب على الرغم من أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سوف يحضر قمة زعمائها السنوية التي ستعقد في بيشكيك عاصمة قيرقيزستان كمراقب الأسبوع المقبل.
وأضاف أن منظمة تعاون شنغهاي ليست تجمعا مغلقا وإنما تريد أن تتطور وتتوسع وهى تبحث الآن كيف تدعم التعاون مع الدول المتمتعة بصفة مراقب. ولكنها ما زالت تفتقر للوثائق القانونية للسماح بضم أعضاء جدد. وأشار إلى أن المنظمة تكونت في البداية عام 1996 من خمس دول هي الصين وروسيا وكازاخستان وقيرقيزستان وطاجيكستان قبل ضم أوزبكستان اليها عام 2001 وأن مخاوف ثارت لدى الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بعد منح إيران صفة المراقب عام 2005 وبصفة خاصة بعد مشاركة الرئيس نجاد في قمتها التي عقدت العام الماضي بشنغهاي.
وأوضح المسؤول أن زعماء كل من تركمانستان والهند وأفغانستان ومنغوليا سيحضرون أيضا قمة الأسبوع المقبل كما أن إيران وباكستان ومنغوليا يرغبون في الحصول على العضوية الكاملة. ورغم أن المنظمة يغلب عليها الطابع الأمني وتردد أنها تركز على محاربة الإرهاب والتطرف والانفصالية فان المراقبين يرون انها قامت كتجمع مقصود به مواجهة تزايد مصالح ونفوذ الولايات المتحدة في منطقة آسيا الوسطى.
