فتح القيادي في حركة حماس محمود الزهار، النار في كل الاتجاهات، مؤكدا ان الأوضاع في قطاع غزة لن تعود إلى سابق عهدها، وهاجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» واصفا إياه بالضعيف، ووضع عدة شروط لعودة القيادي البارز في حركة فتح محمد دحلان إلى القطاع.
واعتبر الزهار في حديث إلى قناة الجزيرة الفضائية مساء الأحد أن حركته مستعدة لمواجهة أي قوة عسكرية تحاول الدخول إلى قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس منذ 15 يونيو. وقال الزهار «نحن جاهزون لمواجهة أي قوة عسكرية تأتي لدخول قطاع غزة، تجربتنا أغنى وسلاحنا أفضل».
وأضاف «من يريد أن يخيفنا فليجرب ويدفع الثمن، نحن لن نسمح لقوة أجنبية تأتي بقرار أميركي أو من الرباعية لتحقق ما فشل الاحتلال في تحقيقه في غزة أو في الضفة الغربية». وشن الزهار هجوما شديدا على الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) متهما إياه خصوصا «بارتكاب جرائم ضد الشعب الفلسطيني». وقال الزهار «أبو مازن اضعف من رأيت في حياتي من المسؤولين، أبو مازن يرتكب الآن جرائم في حق الشعب الفلسطيني».
وأضاف «عندي اقتراح، أن نشكل محكمة من ضمير الناس وان تأتي حماس وفتح لتعرض بضاعتها أمام هذه المحكمة ونرى من سيدان. ومن يدان يجب أن يحاكم» رافضا «بشدة تقديم «اعتذارات» طالبت فتح حماس بتقديمها بسبب سيطرتها على قطاع غزة.
وقال «نحن نعتذر لمن، نحن نعتذر للشعب الفلسطيني عما اقترفه أبو مازن ضده، عن تعاون أبو مازن ضده في الضفة الغربية الآن». وحول موضوع تسليم غزة لابو مازن، قال«هذا كلام مهين بالنسبة لنا، أن نسلم غزة إلى أبو مازن، أولا نسلمها لمن، لأبي مازن ولحرس الرئاسة الذي قدمنا وثائق عن جرائمه ضد الشعب الفلسطيني». وفي تصريحات أخرى قال الزهار إن الحركة لن تسمح بعودة القيادي في فتح، محمد دحلان ومن وصفهم بأمثاله إلى قطاع غزة.
ونقلت وكالة أنباء «رامتان» الفلسطينية عن الزهار قوله في حفل تأبين لعناصر من القوة التنفيذية الذين قتلوا خلال الأحداث التي وقعت في قطاع غزة: «لدينا شروط لمن يريد العودة، ونقول إنه لا ظلم ولا قتل ولا تعاون أمني مع الاحتلال ولا نهب ولا سرقة».
وأضاف: «نحن نمد لكم الحبل، استيقظوا واستوعبوا درس غزة جيدا، والضفة الغربية لن ترضى ولن تصبر على أن تقتلوا في جامعة النجاح وأن تفتروا على شرفاء الأمة وأن تعتقلوا القادة وأن تحرقوا البيوت». وتابع: «يا من استقويتم علينا بإسرائيل في غزة وبأموال دايتون وبخطط رايس وآمنتم بالفوضى، ألم تعتبروا أن الفوضى تهدم والنظام يبني، فالفوضى التي تجري في الضفة ليست أبدية، وأقول لأبو مازن (الرئيس عباس) ومن حوله أن ما يجري في الضفة لن يكون أبديا».
واعترف الزهار بارتكاب أخطاء، قائلا: «رسالتنا اليوم، لن نظلم ولن نسمح بظلم، هناك بعض الأخطاء لكننا لا نسمح بها أبدا على الإطلاق، صوبوا أفعالكم وصوبوا أقوالكم فأنتم خدم لهذا الشعب الذي قدم أغلى ما يملك من أجل فلسطين».
إلى ذلك أكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني أن إجراء انتخابات مبكرة أصبح مطلبا شعبيا للخروج من المأزق الذي تعيشه الساحة الفلسطينية، موضحا أن حركة حماس ترفض الانتخابات منذ وقت طويل وليس فقط بعد سيطرتها على قطاع غزة.
وذكرت وكالة أنباء «رامتان» الفلسطينية أن حماد أوضح في تصريحات له حول اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في رام الله، أوضح أن «البيان الختامي الذي صدر عن الاجتماع كان واضحا حول التمثيل النسبي ومنظمة التحرير».
وأضاف: «وناقشنا موضوع المجلس الوطني والمجلس المركزي وأيضا الوضع الخطير في قطاع غزة والجرائم التي ترتكب هناك وقضايا تتعلق بالحياة اليومية للفلسطينيين وأيضا ناقشنا موضوع الحواجز في الضفة والإعداد لدعوة الرئيس بوش لاجتماع الخريف المقبل والتنسيق مع الدول المعنية بالموضوع».
وجدد حماد رفض الرئاسة الفلسطينية للحوار مع حركة حماس قبل التراجع عما فعلته في غزة، قائلا «قبل أن تنتهي النتائج التي ترتبت على الانقلاب ووقف الجرائم التي ترتكب يوميا في قطاع غزة وإعادة المؤسسات التي احتلتها حماس وتقديم منفذي الانقلاب للمحاكمة لن يكون هناك أي حوار».
اجتماع بين مشعل وشلح
أعلنت حركة حماس أن وفدا برئاسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل اجتمع مع وفد من حركة الجهاد الإسلامي برئاسة أمينها العام الدكتور رمضان عبد الله شلح. وهذا أول لقاء بين الطرفين منذ الاشتباك الذي وقع بين أنصارهما في قطاع غزة في الثاني من الشهر الحالي، والذي أدى إلى مقتل اثنين وجرح سبعة من عناصر الحركتين.
وقال بيان لحماس وزعته في بيروت انه جرى خلال الاجتماع الذي لم يعلن عن مكانه أو تاريخه التداول في الوضع الفلسطيني الداخلي والوضع الإقليمي. . كما «تباحث الطرفان في سبل التعاون والتنسيق بينهما وتعزيز العلاقات الثنائية بما يعزز مشروع المقاومة ويدعم الجبهة الداخلية الفلسطينية».
وأضاف البيان انه «جرى التأكيد على الوحدة الوطنية الفلسطينية كسبيل لمواجهة اعتداءات الاحتلال الاستيطانية والمخططات الأميركية والصهيونية الهادفة إلى مواصلة الحصار على الشعب الفلسطيني». وأكد الطرفان ـ وفقا للبيان ـ على «اعتماد الحوار الوطني الفلسطيني كسبيل حيد لمعالجة المشاكل الداخلية الفلسطينية بعيدا عن التدخلات الخارجية الهادفة للإساءة لوحدة شعبنا الفلسطيني».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
