ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أمس الاثنين أن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز وضع خطة جديدة للمضي قدماً في المسيرة السياسية مع السلطة الفلسطينية تعتمد على مبدأ الأسرى مقابل الأمن، في وقت سعى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك لطمأنة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بشأن موقفه إزاء الفلسطينيين.
وقالت الصحيفة إن «الخطة تقضي بالإفراج عن ألفي أسير فلسطيني كل عام مقابل إجراءات ملموسة تتخذها السلطة الفلسطينية على الأرض في مجال الأمن وإدخال إصلاحات في أجهزة فرض القانون والأمن الفلسطينية»، معتبرا أن «هذه الخطة أفضل بكثير من نقل مناطق إلى الفلسطينيين». وأشارت معاريف إلى أن«بيريز عرض هذه الخطة خلال الأسابيع الأخيرة على جهات عديدة بينها رئيس الوزراء أيهود أولمرت ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض»، موضحة أن أولمرت وكبار وزرائه يرفضون هذه الخطة».
ويقول بيريز أيضاً، إن تحرير الأسرى قد يكون له تأثير ايجابي في المجتمع الفلسطيني، وبإمكانه إضفاء شرعية لإحياء عملية السلام وللتعاون الأمني مع الجانب الإسرائيلي. وذكرت«معاريف» أن «بيريز يشجع دفع عملية السلام، ويقول إن إسرائيل يجب أن تخرج من المؤتمر الدولي مع اتفاق مبادئ يقضي بإقامة الدولة الفلسطينية، والعمل على تقوية الاقتصاد الفلسطيني مرحلياً، وبالتوازي، وضع خطة زمنية لإقامة الدولة الفلسطينية».
ويضيف بيريز «لن نتحدث عن حدود 67 ولكن يجب اقتراح مساحة مشابهة عن طريق تبادل أراض دون تحديد نسب مئوية». أما موضوع اللاجئين فيجب «حله بالاستعانة بمعادلات قضائية. الجانب الفلسطيني يتسلم السيطرة على الضواحي العربية في القدس، وكل واحدة من الأديان تدير الأماكن المقدسة التابعة لها». وأضاف «يجب رفع علم عربي أو إسلامي فوق الأقصى». إلى ذلك أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي اتصالا هاتفيا بوزيرة الخارجية الأميركية مؤكدا لها تأييده المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، وفقا لمصدر في وزارة الدفاع.
وأضاف المصدر ان باراك عبر للوزيرة عن أمله ب«انقشاع الأفق السياسي مع السلطة الفلسطينية مع الحفاظ على أمن دولة إسرائيل». وأكد باراك انه وحزب العمل الذي يتولى قيادته لم يغيروا موقفهم حيال السلطة الفلسطينية خلافا لما نسبته إليه أمس الجمعة صحيفة «يديعوت احرونوت»في هذا الخصوص.
وكانت الصحيفة ذكرت ان باراك استبعد أي انسحاب للجيش الإسرائيلي من الضفة الغربية «قبل خمس سنوات على الأقل» معربا عن تشاؤمه حول إمكانية التوصل إلى اتفاق وشيك مع الفلسطينيين. وقال باراك للصحيفة ان «الجمهور الإسرائيلي محق في عدم تصديق مثل هذه الطروحات لأنه لن يكون ممكنا فك الارتباط عن الفلسطينيين قبل التوصل إلى وسيلة لحماية السكان من إطلاق»القذائف أو الصواريخ.
وقد أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي «لا اعتقد ان هذه التعليقات كما وردت تعكس وجهة نظر رئيس الوزراء (الإسرائيلي ايهود اولمرت) ولا السياسة الإسرائيلية الحالية». وأضاف :«على العكس اعتقد إننا واضحون جدا حول (مفهوم) رئيس الوزراء وحول الاتجاه الذي تسلكه السياسة الإسرائيلية».
